الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢١٨ - الثالث- في من قطعه لحاجة
و ذكر ابن بابويه [١] ان في نوادر ابن ابي عمير عن بعض أصحابنا عن أحدهما (عليهما السلام) انه قال «في الرجل يطوف فتعرض له الحاجة؟ قال: لا بأس بأن يذهب في حاجته أو حاجة غيره و يقطع الطواف. و إذا أراد ان يستريح في طوافه و يقعد فلا بأس به. فإذا رجع بنى على طوافه و ان كان أقل من النصف».
و روى الشيخ في الصحيح عن النخعي و جميل عن بعض أصحابنا عن أحدهما (عليهما السلام) [٢] قال «في الرجل يطوف ثم تعرض له الحاجة؟
قال: لا بأس ان يذهب في حاجته أو حاجة غيره و يقطع الطواف.
و ان أراد ان يستريح و يقعد فلا بأس بذلك. فإذا رجع بنى على طوافه و ان كان نافلة بنى على الشوط و الشوطين. و ان كان طواف فريضة ثم خرج في حاجة مع رجل لم يبن و لا في حاجة نفسه».
و روى الشيخ (قدس سره) في التهذيب [٣] عن ابان بن تغلب قال: «كنت مع ابي عبد الله (عليه السلام) في الطواف فجاءني رجل من إخواني فسألني ان امشي معه في حاجة، ففطن بي أبو عبد الله (عليه السلام) فقال: يا ابان من هذا الرجل؟ قلت: رجل من مواليك سألني ان اذهب معه في حاجته. فقال: يا ابان اقطع طوافك و انطلق معه في حاجته فاقضها له. فقلت: اني لم أتم طوافي. قال:
أحص ما طفت و انطلق معه في حاجته. فقلت: و ان كان في فريضة قال: نعم و ان كان في فريضة. قال: يا ابان و هل تدري ما ثواب
[١] الفقيه ج ٢ ص ٢٤٧، و الوسائل الباب ٤١ من الطواف.
[٢] التهذيب ج ٥ ص ١٢٠ و ١٢١، و الوسائل الباب ٤١ من الطواف.
[٣] ج ٥ ص ١٢٠، و الوسائل الباب ٤١ من الطواف.