الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢١ - السادسة هل يكفي في تحلل المصدود و المحصور الهدي المسوق؟
مع إيجاب الهدى: انه قد تعين نحر هذا الهدي أو ذبحه بسبب غير الإحصار، فلا يكون مجزئا عن هدي الإحصار، لأن مع تعدد السبب يتعدد المسبب. و مع عدم إيجابه: قوله تعالى فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ [١].
و قال في المدارك بعد نقل قول الصدوقين و من تبعهما: و لم نقف لهم في ذلك على مستند سوى ما ذكروه من ان اختلاف الأسباب يقتضي اختلاف المسببات. و هو استدلال ضعيف، لأن هذا الاختلاف إنما يتم في الأسباب الحقيقية دون المعرفات الشرعية كما بيناه غير مرة. و الأصح ما اختاره المصنف و الأكثر من الاكتفاء بهدي السياق، لصدق الامتثال بذبحه، و أصالة البراءة من وجوب الزائد عنه.
أقول: لا يخفى ان عبارة الشيخ علي بن بابويه المذكورة مأخوذة من الفقه الرضوي على العادة الجارية التي قد عرفتها في غير موضع،
حيث قال (عليه السلام) في الكتاب المذكور [٢]: فإذا قرن الرجل الحج و العمرة و أحصر بعث هديا مع هديه، و لا يحل حتى يبلغ الهدي محله، فإذا بلغ محله أحل و انصرف الى منزله، و عليه الحج من قابل.
و لا يقرب النساء حتى يحج من قابل. و ان صد رجل عن الحج.
الى آخر العبارة المتقدمة في صدر المطلب نقلا عن الشيخ علي بن بابويه ايضا.
و من ذلك يعلم ان مستند الشيخ المذكور و ابنه في كتاب من لا يحضره الفقيه انما هو الكتاب المذكور، فلا يحتاج الى ما تكلفه العلامة
[١] سورة البقرة، الآية ١٩٥.
[٢] ص ٢٩.