الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٨١ - الثالث هل يشترط في استنابة الناسي لطواف النساء تعذر العود؟
و الخبران الآخران و ان دلا بإطلاقهما على الإرسال إلا انه يجب حمل هذا الإطلاق على التفصيل المذكور في الخبرين الآخرين جمعا بين الاخبار و يعضده انك قد عرفت في صدر المسألة و كذا في كلام المحقق الشيخ حسن ان المستند للتفصيل المذكور في طواف الحج و العمرة انما هو هذه الاخبار الواردة في طواف النساء، بإجراء الحكم في الفردين الآخرين بطريق الأولوية.
و من اخبار المسألة أيضا
ما رواه الشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله (عليه السلام) [١] قال: «سألته عن رجل نسي طواف النساء حتى يرجع الى أهله. قال: لا تحل له النساء حتى يزور البيت و يطوف، فان مات فليقض عنه وليه، فاما ما دام حيا فلا يصلح ان يقضي عنه. و ان نسي رمى الجمار فليسا بسواء، الرمي سنة و الطواف فريضة».
و هو ظاهر- كما ترى- في عدم جواز القضاء، عنه ما دام حيا، و جواز القضاء في الرمي مع الحياة لكون الطواف فريضة مذكورة في القرآن [٢]، فأي صراحة أصرح من ذلك. نعم يجب تقييده بالإمكان، جمعا بينه و بين الاخبار المتقدمة.
و من اخبار المسألة
ما رواه ابن إدريس في آخر كتابه من كتاب نوادر البزنطي عن الحلبي عن ابي عبد الله (عليه السلام) [٣] قال:
«سألته عن رجل نسي طواف النساء حتى رجع الى أهله. قال: يرسل
[١] التهذيب ج ٥ ص ٢٥٣ و ٢٥٥ و ٤٨٩، و الوسائل الباب ٥٨ من الطواف.
[٢] و هو قوله تعالى في سورة الحج الآية ٢٧ «وَ لْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ».
[٣] الوسائل الباب ٥٨ من الطواف.