الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٦٩ - المسألة الثانية حكم تارك الطواف نسيانا
يطوف بالبيت. قلت: فان لم يقدر؟ قال: يأمر من يطوف عنه».
الى غير ذلك من الاخبار الآتية ان شاء الله تعالى في تلك المسألة.
و بما ذكرنا ايضا صرح المحقق الشيخ حسن في كتاب المنتقى كما سيأتي ان شاء الله (تعالى) نقل كلامه في المقام.
إذا عرفت ذلك فاعلم ان الشيخ (قدس سره) في كتابي الأخبار حمل الطواف في صحيحة علي بن جعفر المذكورة على طواف النساء، جمعا بينها و بين صحيحة علي بن يقطين، و رواية علي بن أبي حمزة المتقدمتين في سابق هذه المسألة، قال (قدس سره) في التهذيب [١]: و من نسي طواف الحج حتى رجع الى أهله فإن عليه بدنة و عليه اعادة الحج، روى ذلك محمد بن احمد بن يحيى، ثم نقل رواية علي بن أبي حمزة المتقدمة، ثم صحيحة علي بن يقطين، ثم قال: و الذي رواه علي بن جعفر عن أخيه. ثم ساق صحيحة علي بن جعفر المذكورة، الى ان قال:
فمحمول على طواف النساء، لان من ترك طواف النساء ناسيا جاز له ان يستنيب غيره مقامه في طوافه، و لا يجوز له ذلك في طواف الحج فلا تنافي بين الخبرين، يدل على ما ذكرناه
ما رواه محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن رجل عن معاوية بن عمار [٢] قال:
«قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): رجل نسي طواف النساء حتى دخل اهله؟ قال: لا تحل له النساء حتى يزور البيت. و قال: يأمر من يقضي عنه ان لم يحج.».
و اعترضه جملة من أفاضل المتأخرين بأنه لا تنافي بين هذه الاخبار
[١] ج ٥ ص ١٢٧.
[٢] الوسائل الباب ٥٨ من الطواف الرقم ٦.