الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٦٢ - المسألة الأولى طواف الحج ركن
كان أو بعمد».
و في موثقة له ايضا [١] «و ليس عليك فداء شيء أتيته و أنت محرم جاهلا به إذا كنت محرما في حجك أو عمرتك إلا الصيد، فان عليك الفداء بجهل كان أو عمد».
و في كتاب الفقه الرضوي [٢] و كل شيء أتيته في الحرم بجهالة و أنت محل أو محرم، أو أتيت في الحل و أنت محرم، فليس عليك شيء إلا الصيد، فان عليك فداءه. الى آخره.
و يعضد ذلك عموم صحيحة عبد الصمد بن بشير [٣] المذكورة في كلامه و غيرها. إلا انه ربما أمكن تطرق المناقشة الى ذلك بحمل الأخبار المذكورة على الأفعال، بمعنى ان كل ما فعله جهلا فهو معذور فيه إلا الصيد. فلا تدخل فيه التروك كترك الطواف و نحوه، كما هو المتبادر من لفظ الإتيان. و الظاهر بعده، لتصريح الروايات بمعذورية الجاهل في جملة من التروك ايضا، كترك الإحرام، و ترك الوقوف بالمشعر مع الوقوف بعرفة، بل الظاهر ان المراد من الإتيان في هذه الاخبار ما هو أعم من فعل ما لا يجوز له أو ترك ما يجب عليه.
و بذلك يظهر لك ما في كلام السيد (طاب ثراه) في هذا الباب و جموده على كلام الأصحاب (رضوان الله عليهم). و أعجب من ذلك مبالغته في تخصيص الكفارة بالجاهل، و المنع من الأولوية من حيث تقصير الجاهل بالتعلم المناسب لزيادة العقوبة، مع انه لا ريب ان
[١] التهذيب ج ٥ ص ٣٧٠، و الوسائل الباب ٣١ من كفارات الصيد و توابعها الرقم ٥.
[٢] ص ٢٩.
[٣] الوسائل الباب ٤٥ من تروك الإحرام، و تقدمت في ج ١٥ ص ٧٧ و ٧٨ من الحدائق.