الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٤٦ - الثالث حكم من نسي صلاة الطواف أو تركها جهلا
الثاني فالتقريب فيه حمل إطلاق روايتي محمد بن مسلم و ابن مسكان على صحيحة عمر بن يزيد، و حمل روايات منى على التخيير. و به يزول الإشكال في هذا المجال و ان لم يقل به أحد من علمائنا الأبدال.
و الشيخ (قدس سره) قد جمع في التهذيب [١] بين روايات منى بحمل الصلاة في منى على ما إذا شق عليه العود. و فيه ان رواية هشام ابن المثنى الثانية صريحة في انه عاد إلى مكة و صلاهما في المقام، و مع ذلك لما أخبر الإمام (عليه السلام) قال: «ألا صلاهما حيث ذكر» فكيف يتم ما ذكره؟.
و صاحب الفقيه [٢] حمل روايات عدم الرجوع على الرخصة، و في الاستبصار [٣] نحو ذلك.
و اما رواية ابن مسكان و صحيحة محمد بن مسلم و صحيحة ابن يزيد فلم أقف لهم على الجواب عنها إلا ما ذكره في المدارك من الطعن في رواية ابن مسكان و اطراح صحيحة عمر بن يزيد، و لم يتعرض لصحيحة محمد بن مسلم و لم ينقلها في المقام. و هو محض مجازفة لا تخفى على ذوي الأفهام.
و بالجملة فإني لا اعرف وجها تجتمع عليه هذه الاخبار سوى ما ذكرت.
و اما ما ذكره في الدروس- من إيجاب العود الى الحرم عند تعذر العود الى المقام- فلم نقف له على دليل في الاخبار.
و الظاهر إلحاق حكم الجاهل بالناسي،
لما رواه الصدوق (قدس
[١] ج ٥ ص ١٣٧ الى ١٤٠.
[٢] ج ٢ ص ٢٥٣ و ٢٥٤.
[٣] ج ٢ ص ٢٣٥ و ٢٣٦.