الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٣٤ - تتمة مهمة في صلاة الطواف
واجبا و استحبابا ان كان مستحبا، و هو المعروف من مذهب الأصحاب (رضوان الله عليهم).
إلا ان الشيخ نقل في الخلاف عن بعض أصحابنا القول باستحبابهما في الطواف الواجب.
و هو ضعيف مردود بالآية و الروايات، لقوله (عز و جل) وَ اتَّخِذُوا مِنْ مَقٰامِ إِبْرٰاهِيمَ مُصَلًّى [١]. و الأمر للوجوب- بلا خلاف- في القرآن العزيز إلا مع قيام قرينة خلافه، و انما الخلاف في أوامر السنة.
و لما رواه الشيخ (قدس سره) في الصحيح عن معاوية بن عمار [٢] قال: «قال أبو عبد الله (عليه السلام): إذا فرغت من طوافك فأت مقام إبراهيم (عليه السلام) فصل ركعتين و اجعله امامك، و اقرأ في الأولى منهما سورة التوحيد: «قل هو الله أحد» و في الثانية «قل يا ايها الكافرون» ثم تشهد و احمد الله (تعالى) و أثن عليه، و صل على النبي (صلى الله عليه و آله) و اسأله ان يتقبل منك. و هاتان الركعتان هما الفريضة، ليس يكره لك ان تصليهما في أي الساعات شئت عند طلوع الشمس و عند غروبها، و لا تؤخرهما ساعة تطوف و تفرغ فصلهما».
و روى الشيخ (قدس سره) في الموثق عن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله (عليه السلام) [٣] في حديث قال: «ثم تأتي مقام إبراهيم (عليه السلام) فتصلي ركعتين و اجعله اماما. و اقرأ فيهما
[١] سورة البقرة، الآية ١٢٥.
[٢] التهذيب ج ٥ ص ١٣٦، و الوسائل الباب ٧١ و ٧٦ من الطواف.
و الشيخ يرويه عن الكليني.
[٣] التهذيب ج ٥ ص ١٠٤ و ١٠٥، و الوسائل الباب ٧١ من الطواف.