الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٦٦ - الأخبار في فضل الجماعة
مساجدكم و صلوا مع أئمتكم».
قال في الوافي في ذيل هذا الخبر: لعله (عليه السلام) اتقى الرجل أن يروى ذلك عنه (عليه السلام) و صرح بالحق مع زرارة.
و روى الصدوق في المجالس و في ثواب الأعمال و البرقي في المحاسن بأسانيدهم عن ميمون القداح عن الصادق عن آبائه (عليهم السلام) [١] قال: «اشترط رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله) على جيران المسجد شهود الصلاة و قال لينتهين أقوام لا يشهدون الصلاة أو لآمرن مؤذنا يؤذن ثم يقيم ثم آمر رجلا من أهل بيتي و هو على (عليه السلام) فليحرقن على أقوام بيوتهم بحزم الحطب لأنهم لا يأتون الصلاة».
و روى الشيخ (قدس سره) في كتاب المجالس بسنده عن زريق الخلقاني [٢] قال: «سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول رفع الى أمير المؤمنين (عليه السلام) بالكوفة ان قوما من جيران المسجد لا يشهدون الصلاة جماعة في المسجد فقال (عليه السلام) ليحضرن معنا صلاتنا جماعة أو ليتحولن عنا و لا يجاورونا و لا نجاورهم».
و بهذا الاسناد عن زريق عن ابى عبد الله (عليه السلام) [٣] «ان أمير المؤمنين (عليه السلام) بلغه ان قوما لا يحضرون الصلاة في المسجد فحطب (عليه السلام) فقال ان قوما لا يحضرون الصلاة معنا في مساجدنا فلا يؤاكلونا و لا يشاربونا و لا يشاورونا و لا يناكحونا و لا يأخذوا من فيئنا شيئا أو يحضروا معنا صلاتنا جماعة، و انى لا و شك ان آمر لهم بنار تشعل في دورهم فأحرقها عليهم أو ينتهون، قال فامتنع المسلمون من مؤاكلتهم و مشاربتهم و مناكحتهم حتى حضروا الجماعة مع المسلمين».
و روى شيخنا الشهيد الثاني (عطر الله مرقده) في شرح الإرشاد عن كتاب الامام و المأموم للشيخ ابى محمد جعفر بن أحمد القمي بإسناده المتصل الى ابى سعيد الخدري [٤] قال: «قال رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله) أتاني جبرئيل مع سبعين الف ملك بعد صلاة الظهر فقال يا محمد (صلى اللّٰه عليه و آله) ان ربك يقرئك السلام
[١] الوسائل الباب ٢ من أحكام المساجد.
[٢] الوسائل الباب ٢ من أحكام المساجد.
[٣] الوسائل الباب ٢ من أحكام المساجد.
[٤] مستدرك الوسائل الباب ١ من صلاة الجماعة.