الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٧٥ - المسألة الرابعة لو دخل الوقت في الحضر ثم سافر قبل الصلاة
إطلاقها شامل لما نحن فيه.
إلا ان هنا شيئا قل من تنبيه له و هو ان من قال بوجوب الإتمام في هذه المسألة يشترط مضى وقت الصلاة كاملة الشرائط في الحضر ليحصل استقرارها في الذمة فيجب الإتيان بها عليه تماما. و ظاهرهم ان محل الخلاف في المسألة مقصور موقوف على هذه الصورة فلو سافر قبل مضى الوقت المشار اليه لم يكن من محل الخلاف في شيء بل الواجب هو التقصير، و لهذا ان بعض الأصحاب احتمل في صحيحتي محمد بن إسماعيل و محمد بن مسلم المذكورتين حمل الأمر بالتقصير على الخروج من البلد بعد دخول الوقت و قبل مضى الوقت المشار اليه و جعل هذا وجه جمع بين اخبار القولين المذكورين، و به يشكل استدلال القائلين بالقول الثاني بهاتين الروايتين.
الخامس-
رواية الوشاء [١] قال: «سمعت الرضا (عليه السلام) يقول إذا زالت الشمس و أنت في المصر و أنت تريد السفر فأتم فإذا خرجت بعد الزوال قصر العصر».
أقول: هذا الخبر يحتمل حمله على أن يكون الإتمام فيه بعد الخروج فيكون من أدلة القول الأول، و يحتمل أن يكون الإتمام في المصر فلا دلالة فيه. و أما تقصير العصر فهو في السفر البتة لكن إن كان مع صلاة الظهر في المصر فيمكن ان يستدل به ايضا للقول الثاني و هو الاعتبار بحال الأداء و ان كان مع صلاة الظهر في السفر فيشكل ذلك كما لا يخفى، و لعل الأمر بتقصير العصر هنا من ما يعين الحمل على الاحتمال الثاني. و كيف كان فالظاهر انه لا يمكن الاستناد الى هذا الخبر في شيء من أقوال المسألة لما عرفت من تشابهه و إجماله.
السادس-
موثقة عمار الساباطي عن ابى عبد الله (عليه السلام) [٢] قال: «سئل عن الرجل إذا زالت الشمس و هو في منزله ثم يخرج في سفر؟ قال يبدأ بالزوال فيصليها ثم يصلى الأولى بتقصير ركعتين لأنه خرج من منزله قبل أن تحضر الأولى. و سئل
[١] الوسائل الباب ٢١ من صلاة المسافر.
[٢] الوسائل الباب ٢٣ من أعداد الفرائض و نوافلها.