الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٨ - المسألة الثالثة الاستئجار للصلاة و الصوم عن الميت
أدلة الاستئجار بمعنى أن دليلها عموم الأدلة الدالة على الاستئجار على الأعمال المباحة، ثم قال و لا يخالف فيها أحد من الإمامية. الى آخره، فاستند أولا إلى عموم الأدلة، و ثانيا إلى الإجماع، و هذا هو الواقع و الجاري في جميع المعاملات، فان هذه القواعد كما انها متفق عليها بين الأصحاب منصوصة في جميع أبواب المعاملات من اجارة و غيرها، فالمدعى لإخراج فرد من افراد بعض تلك القواعد عليه اقامة الدليل.
و من الأخبار الدالة على هذه القاعدة بالنسبة إلى الإجارة
ما رواه الحسن بن شعبة في كتاب تحف العقول عن الصادق (عليه السلام) [١] في وجوه المعايش قال: و اما تفسير الإجارات فإجارة الإنسان نفسه أو ما يملك أو يلي أمره من قرابته أو دابته أو ثوبه بوجه الحلال من جهات الإجارات أن يؤجر نفسه أو داره أو أرضه أو شيئا يملكه في ما ينتفع به من وجوه المنافع، أو العمل بنفسه و ولده و مملوكه أو أجيره من غير أن يكون وكيلا للوالي. الى أن قال: و كل من آجر نفسه أو آجر ما يملكه أو يلي أمره من كافر أو مؤمن أو ملك أو سوقه على ما فسرناه مما تجوز الإجارة فيه فحلال محلل فعله و كسبه.
انتهى.
قال بعض المحدثين من أفاضل متأخري المتأخرين بعد نقل هذا الخبر:
أقول فيه دلالة على جواز إجارة الإنسان من يلي أمره من قرابته و ان يؤجر نفسه للعبادات. الى أن قال: و بالجملة المستفاد منها جواز أن يستأجر لكل عمل و ان يؤجر نفسه من كل أحد لكل عمل إلا ما أخرجه الدليل. انتهى.
و أما قوله- ثم ان قوله على ان هذا النوع. الى آخره- فهو في محله إلا انه لا يضر بما قلناه فان المطلوب يتم بما قدمناه و أحكمناه.
و (اما ثانيا) فلان قوله- ثم ما ذكره في تعليل عدم اشتهار هذا الحكم.
الى آخره- سقيم عليل لا يبرد الغليل و كلام شيخنا (قدس سره) هنا حق لا ريب
[١] الوسائل الباب ١ من الإجارة.