الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٤٤ - الأول- لو كان الامام ممن لا يقتدى به
ثم قال: و هذه الرواية لا تقصر عن الصحيح إذ ليس في رجالها من قد يتوقف في شأنه إلا الحسن بن على بن فضال، و قد قال الشيخ انه كان جليل القدر عظيم المنزلة زاهدا ورعا ثقة في رواياته و كان خصيصا بالرضا (عليه السلام) و اثنى عليه النجاشي و قال انه كان فطحيا ثم رجع الى الحق (رضى الله عنه) انتهى.
أقول: لا يخفى ما في تستره بما ذكره عن الخروج من قاعدة اصطلاحه من الوهن الناشئ عن ضيق الخناق في العمل بهذا الاصطلاح كما قدمنا الإشارة إليه في غير موضع، و قد تقدم له في غير موضع ايضا رد اخبار إبراهيم بن هاشم التي هي في أعلى مراتب الحسن عند أصحاب هذا الاصطلاح بل عدها في الصحيح جملة منهم.
و قد وقع له في كتاب الحج اضطراب في حديث على بن الحسن بن فضال فما بين ان يرده و يطعن عليه إذا لم يوافق اختياره و ما بين أن يقبله إذا وافق مراده، و يتستر بمثل هذا الكلام الذي ذكره علماء الرجال في حقه و مدحه و الثناء عليه، و كذا وقع له في مسمع بن عبد الملك ما بين أن يعد حديثه في الصحيح تارة و في الحسن اخرى و يرده ثالثا و يرميه بالضعف، و مجمل الكلام انه ان كان التوثيق موجبا للعمل بالخبر فإنه يجب العمل بالأخبار الموثقة حيثما كانت و في أي حكم وردت و لا معنى لردها من هذه الجهة، و إلا فلا معنى لهذا الكلام المنحل الزمام و أمثاله من ما جرى له في غير مقام. و هذا المدح لا يختص بهذا الرجل بل قد ذكر علماء الرجال في أمثاله من الواقفية و الفطحية أمثال هذا الكلام كما لا يخفى على من لاحظ كتب الرجال مع انه يرد أحاديثهم غالبا. و نقل رجوعه إلى الحق سيما عند الموت كما هو المروي لا يفيد فائدة. و الله العالم.
فروع
الأول- لو كان الامام ممن لا يقتدى به
فرفع المأموم رأسه من الركوع أو السجود قبله عامدا أو ناسيا استمر على حاله حتى يلحقه الامام و لا يعود اليه كما