الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٧٤ - المسألة الرابعة لو دخل الوقت في الحضر ثم سافر قبل الصلاة
الثاني-
رواية بشير النبال [١] قال: «خرجت مع ابى عبد الله (عليه السلام) حتى أتينا الشجرة فقال لي أبو عبد الله (عليه السلام) يا نبال قلت لبيك قال انه لم يجب على أحد من أهل هذا العسكر ان يصلى أربعا غيري و غيرك، و ذلك انه قد دخل وقت الصلاة قبل أن نخرج».
أقول: و هذه الرواية ظاهرة الدلالة على القول الأول، و ردها المتأخرون بضعف السند و عدم قوة معارضتها لما يأتي من الأخبار الدالة على التقصير في الصورة المذكورة. و ما ذكره في الوسائل من حملها على انهما صليا في المدينة بعيد جدا كما لا يخفى.
الثالث-
صحيحة إسماعيل بن جابر [٢] قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) يدخل على وقت الصلاة و انا في السفر فلا أصلي حتى أدخل أهلي؟ قال صل و أتم الصلاة قلت فدخل على وقت الصلاة و أنا في أهلي أريد السفر فلا أصلي حتى أخرج؟
فقال فصل و قصر، فان لم تفعل فقد خالفت و الله رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله)».
أقول: و هذه الرواية صحيحة ظاهرة الدلالة على القول الثاني و هو وجوب التقصير و الاعتبار بحال الأداء في الموضعين مؤكدا ذلك بالقسم على ان خلاف ذلك بأي نوع كان خلاف ما أمر به رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله) و من ثم قال في المعتبر: و هذه الرواية أشهر و أظهر في العمل.
الرابع-
صحيحة محمد بن مسلم [٣] قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام). الى أن قال قلت الرجل يريد السفر فيخرج حين تزول الشمس؟ فقال إذا خرجت فصل ركعتين».
و التقريب فيها كما في سابقتها.
و أيد هذا القول زيادة على دلالة هاتين الصحيحتين انه في هذا الوقت مسافر فيتناوله ما دل بعمومه أو إطلاقه على وجوب التقصير على المسافر، و يزيده تأييدا أيضا الأخبار الدالة على وجوب التقصير على المسافر إذا بلغ محل الترخص، فان
[١] الوسائل الباب ٢١ من صلاة المسافر.
[٢] الوسائل الباب ٢١ من صلاة المسافر.
[٣] الوسائل الباب ٢١ من صلاة المسافر.