الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٢١ - المقام الثاني- في ما لو صلى اثنان فقال كل منهما كنت الإمام
على (صلوات الله عليه) [١] «انه قال في رجلين اختلفا فقال أحدهما كنت امامك و قال الآخر انا كنت إمامك ان صلاتهما تامة. قال قلت: فان قال كل واحد منهما كنت أئتم بك؟ فقال صلاتهما فاسدة و ليستأنفا».
و رواه الصدوق في الفقيه عن على (عليه السلام) مرسلا [٢].
و نقل عن المحقق الشيخ على (قدس سره) انه استشكل في البطلان في الصورة الثانية، قال لان اخبار كل منهما بالائتمام بالآخر يتضمن الإقرار على الغير فلا يقبل كما لو أخبر الإمام بعد الصلاة بفسادها بغير ذلك. و أجيب عنه بأنه غير مسموع في مقابلة النص الدال على البطلان.
قال في المدارك: و هو جيد لو كانت الرواية صالحة لا ثبات هذا الحكم لكنها ضعيفة جدا. أقول: لا ريب انها و ان كانت ضعيفة بهذا الاصطلاح المحدث إلا ان ضعفها مجبور بعمل الأصحاب بها، إذ لا مخالف في الحكم المذكور، و هو (قدس سره) قد جرى على هذه القاعدة في غير موضع من كتابه و ان خالف نفسه في مواضع أخر كما هنا. و بالجملة فإن الخبر معمول عليه بالاصطلاحين فالخروج عن ما دل عليه بهذه التخريجات اجتهاد محض في مقابلة النص.
و اما ما ذكره في المدارك- حيث قال: و يمكن أن يقال ان من شرائط الائتمام أن يظن المأموم قيام الإمام بوظائف الصلاة التي من جملتها القراءة و سبقه بتكبيرة الإحرام، فإن دخل كل منهما في الصلاة على هذا الوجه كان دخولهما مشروعا و اتجه عدم قبول اخبار كل منهما بما ينافي ذلك كما في صورة الإخبار بالحدث، و ان انتفى ذلك تعين الحكم بالبطلان و ان لم يحصل الإخبار، و على هذا الوجه يمكن تنزيل
[١] الوسائل الباب ٢٩ من صلاة الجماعة. و السند فيه و في التهذيب ج ١ ص ٢٦١ و الوافي باب (نوادر الجماعة) هكذا «عن ابى عبد الله عن أبيه قال قال أمير المؤمنين.» و الشيخ يرويه عن الكليني. نعم السند في المدارك و الذخيرة كما في المتن.
[٢] الوسائل الباب ١٩ من صلاة الجماعة.