الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٨٨ - المسألة الأولى إمامة المرأة بمثلها في الفريضة
في الفريضة؟ قال لا إلا أن تكون امرأة تؤم النساء فتجهر بقدر ما تسمع قراءتها».
و هذه الأخبار كلها دالة على الجواز و ظاهرها ان ذلك في الفريضة.
و منها-
ما رواه الصدوق و الشيخ في الصحيح عن هشام بن سالم [١] «انه سأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن المرأة هل تؤم النساء؟ قال تؤمهن في النافلة فأما في المكتوبة فلا و لا تتقدمهن و لكن تقوم وسطهن».
و ما رواه ثقة الإسلام و الشيخ عن سليمان بن خالد في الصحيح [٢] قال:
«سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن المرأة تؤم النساء؟ فقال إذا كن جميعا أمتهن في النافلة فأما المكتوبة فلا و لا تتقدمهن و لكن تقوم وسطا منهن».
و ما رواه الصدوق عن زرارة في الصحيح عن ابى جعفر (عليه السلام) [٣] قال: «قلت له المرأة تؤم النساء؟ قال لا إلا على الميت إذا لم يكن أحد أولى منها تقوم وسطهن معهن في الصف فتكبر و يكبرن».
و ما رواه الشيخ عن الحلبي في القوى عن ابى عبد الله (عليه السلام) [٤] قال «تؤم المرأة النساء في الصلاة و تقوم وسطا منهن و يقمن عن يمينها و شمالها، تؤمهن في النافلة و لا تؤمهن في المكتوبة».
إذا عرفت ذلك فاعلم ان المحقق في المعتبر قد أجاب عن روايتي سليمان بن خالد و الحلبي بأنهما نادرتان لا عمل عليهما. و اعتراضه في المدارك بأنه غير جيد لوجود القائل بمضمونهما و موافقتهما لصحيحة هشام المتقدمة مع أن الصدوق أوردها في كتابه، و مقتضى كلامه في أول كتابه الإفتاء بمضمونها. و الشهيد في الذكرى جمع بين الروايات بحمل اخبار المنع على نفى الاستحباب المؤكد لا مطلق الاستحباب. و لا يخفى ما فيه من البعد. و قال الفاضل الخراساني في الذخيرة: و الأقرب في الجمع بين الأخبار أن يقال إمامتهن في الفرائض جائزة و لكن الأفضل تركها. و صاحب المدارك حيث كان يدور مدار الأسانيد و يتهافت عليها
[١] الوسائل الباب ٢٠ من صلاة الجماعة.
[٢] الوسائل الباب ٢٠ من صلاة الجماعة.
[٣] الوسائل الباب ٢٠ من صلاة الجماعة.
[٤] الوسائل الباب ٢٠ من صلاة الجماعة.