الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٤٦ - الرابع- هل تبطل المتابعة و تنفسخ القدوة بالتأخر عن الامام بقدر ركن أم لا؟
بقاء القدوة، رواه عبد الرحمن عن ابى الحسن (عليه السلام) في من لم يركع ساهيا. ثم ذكر مضمون الخبر الذي قدمناه. انتهى.
أقول: لا يخفى ان الدليل أخص من المدعى فلا ينهض حجة على العموم، و كذا ما أشار إليه انه مر مثله في الجمعة، فإنه إشارة إلى
صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج عن ابى الحسن (عليه السلام) [١] «في رجل صلى في جماعة يوم الجمعة فلما ركع الإمام ألجأه الناس الى جدار أو أسطوانة فلم يقدر على أن يركع و لا ان يسجد حتى رفع القوم رؤوسهم أ يركع ثم يسجد ثم يقوم في الصف؟ قال لا بأس».
و موردها كما ترى حال الضرورة و العذر كالرواية المذكورة، و قد تقدم منه (قدس سره) في باب صلاة الآيات ما يناقض هذا الكلام كما قدمنا ذكره ثمة و حققنا المقام بما يرفع عنه غشاوة الإبهام.
و الظاهر عندي من تتبع النصوص في جملة من الموارد هو القول بوجوب المتابعة و عدم التخلف من الامام بركن:
ففي صحيحة معاوية بن وهب عن ابى عبد الله (عليه السلام) [٢] «في الرجل يدرك آخر صلاته الامام و هي أول صلاة الرجل فلا يمهله حتى يقرأ فيقضي القراءة في آخر صلاته؟ قال نعم».
و في صحيحة
زرارة في المسبوق ايضا [٣] و ستأتي بكمالها ان شاء الله تعالى في المسألة المذكورة، قال فيها: «قرأ في كل ركعة من ما أدرك خلف الإمام في نفسه بأم الكتاب
[١] الوسائل الباب ١٧ من صلاة الجمعة. و اللفظ في الفقيه ج ١ ص ١٧٠ و نحوه في التهذيب ج ١ ص ٣٠١ هكذا: «ثم يسجد و يلحق بالصف و قد قام القوم أم كيف يصنع؟
فقال يركع و يسجد ثم يقوم في الصف و لا بأس بذلك».
[٢] الوسائل الباب ٤٧ من صلاة الجماعة. و اللفظ هكذا «قال: «سألت أبا عبد الله (ع) عن الرجل.».
[٣] الوسائل الباب ٤٧ من صلاة الجماعة.