الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٥٥ - الأخبار الواردة في المقام و هل يجب الاستئناف لو دخل مع الإمام بعد الركوع؟
يدرك من الصلاة شيئا و لم يكن حكمه حكم المأموم حقيقة، و لهذا منع من تقدم الامام و تأخر الرجل الذي الى جنبه لان هذا الداخل ليس مأموما حقيقيا يوجب تعدد المصلى خلف الامام الموجب لتقدم الامام و تأخر المأمومين خلفه كما تقدم.
و كيف كان فظاهر الخبر الدلالة على مذهب الشيخ، لان قوله: «فإذا سلم الامام قام الرجل فأتم صلاته» ظاهر في الدلالة على الاعتداد بالتكبير الأول و ان كان قد زاد واجبا و هو التشهد، و من ثم ان جمعا ممن خالف الشيخ في الصورة الثالثة و الرابعة وافقه هنا كالمحقق و العلامة و غيرهما للموثقة المذكورة كما قدمنا ذكره و صاحب المدارك انما طعن في الرواية المذكورة من حيث السند دون الدلالة، إلا انه لا يخفى ان موثقة عمار المتقدمة دالة على النهى عن القعود مع الإمام في مثل هذه الصورة، إلا ان يقال بالفرق بين التشهد الأول و الثاني فيقال بالمتابعة في الثاني كما دلت عليه هذه الموثقة دون الأول كما دلت عليه الموثقة المتقدمة.
و منها-
ما رواه الصدوق في الفقيه [١] عن عبد الله بن المغيرة قال «كان منصور بن حازم يقول إذا أتيت الامام و هو جالس قد صلى ركعتين فكبر ثم اجلس فإذا قمت فكبر».
و هو ظاهر الدلالة على القول المشهور.
و الرواية و ان كانت غير مسندة الى إمام إلا ان الظاهر من حال القائل المذكور لكونه من أجل ثقات الأصحاب انه لا يقوله إلا عن ثبت و سماع من الامام و يؤيده إيراد الصدوق لها في كتابه.
و حينئذ فتبقى المسألة في قالب الإشكال، و لعل نهيه (عليه السلام) في موثقة عمار الأولى عن الجلوس و التشهد مع الإمام في هذه الصورة انما هو لأجل البقاء على التكبير الأول و عدم الاحتياج إلى إعادة التكبير ثانيا كما في هذه الرواية، على أن في الإبطال بالتشهد مع الإمام إشكالا لدلالة الأخبار المتقدمة قريبا على استحباب
[١] ج ١ ص ٢٦.