الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٤ - المسألة الرابعة القاضي و المقضي و المقضي عنه
الى ان مات قضاها عنه وليه كما يقضى عنه حجة الإسلام و الصيام ببدنه، فان جعل بدل كل ركعتين مدا أجزأه فان لم يقدر فلكل أربع فان لم يقدر فمد لصلاة النهار و مد لصلاة الليل، و الصلاة أفضل. و عن المرتضى نحو ذلك. و ظاهرهما مع التخيير بين القضاء و التصدق التخصيص بما فات عن العليل في مرض موته.
و قال ابن زهرة: و من مات و عليه صلاة وجب على وليه قضاؤها، و ان تصدق عن كل ركعتين بمد أجزأه. إلى آخر ما ذكره ابن الجنيد. و احتج بالإجماع و طريق الاحتياط، و ظاهره التخيير بين القضاء و الصدقة مع عموم الفائت دون التخصيص بفائت مرض الموت.
و الجميع متفقون على الولي بقول مطلق. و قال ابن إدريس بوجوب القضاء على وليه الأكبر من الذكران ما وجب على العليل فأخره عن أوقاته حتى مات و لا يقضى عنه إلا الصلاة الفائتة في حال مرض بموته فحسب، و تبعه في ذلك سبطه نجيب الدين يحيى بن سعيد و الشهيد في اللمعة. و هو صريح في التخصيص بالفائت في مرض الموت و ان القاضي هو الولي و هو الأكبر من الذكران.
و اما الثاني فظاهر الشيخين و ابن ابى عقيل و ابن البراج و ابن حمزة و العلامة في أكثر كتبه انه جميع ما فات الميت و هو ظاهر كلام ابن زهرة المتقدم، و ظاهر ما قدمنا نقله عن ابن الجنيد و المرتضى و ابن إدريس و يحيى بن سعيد و الشهيد في اللمعة هو التخصيص بما فات في مرض الموت، و قال المحقق في كتابيه بقول الشيخين، و قال في المسائل البغدادية المنسوبة إلى سؤال جمال الدين بن حاتم المشغري (قدس سره): الذي ظهر لي ان الولد يلزمه قضاء ما فات الميت من صيام و صلاة لعذر كالمرض و السفر و الحيض لا ما تركه الميت عمدا مع قدرته عليه. قال في الذكرى بعد نقل ذلك عنه: و قد كان شيخنا عميد الدين (قدس سره) ينصر هذا القول و لا بأس به، فان الروايات تحمل على الغالب من الترك و هو انما يكون على هذا الوجه أما تعمد ترك الصلاة فإنه نادر، نعم قد يتفق فعلها لا على الوجه المبرئ للذمة