الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٥ - المسألة الرابعة القاضي و المقضي و المقضي عنه
و الظاهر انه ملحق بالتعمد للتفريط. انتهى.
و أما الثالث فظاهرهم انه الرجل، قال في الذكرى: لذكرهم إياه في معرض الحبوة. و ظاهر عبارة المحقق الشمول للمرأة.
و التحقيق عندي في هذا المقام أما بالنسبة إلى الأول فهو ولى الميت و هو أولى الناس بميراثه كما صرح به ابن الجنيد و من معه ممن قدمنا ذكره، و بذلك صرح الصدوقان ايضا.
و عليه تدل صحيحة حفص بن البختري و هي السابعة من الروايات المتقدمة و مثلها الرواية السادسة و الرواية الرابعة و العشرون [١].
و نحوها أيضا
مرسلة حماد بن عثمان عن من ذكره عن ابى عبد الله (عليه السلام) [٢] «في الرجل يموت و عليه دين من شهر رمضان من يقضى عنه؟ قال أولى الناس به قلت فان كان أولى الناس به امرأة؟ قال لا إلا الرجال».
و بذلك يظهر لك ما في كلام جمهور الأصحاب من التخصيص بالولد فإنه خال عن المستند.
و يختص القضاء بالرجال دون النساء كما تضمنه خبر حفص [٣] و مرسلة حماد [٤] و بأكبر الرجال لو تعددوا
لصحيحة الصفار عن ابى محمد الحسن (عليه السلام) [٥] «انه كتب اليه رجل مات و عليه قضاء من شهر رمضان عشرة أيام و له وليان هل يجوز لهما ان يقضيا عنه جميعا خمسة أيام أحد الوليين و خمسة أيام الآخر؟ فوقع (عليه السلام) يقضى عنه أكبر ولييه عشرة أيام ولاء إنشاء الله».
قال في الفقيه: و هذا التوقيع عندي مع توقيعاته الى الصفار بخطه (عليه السلام).
و اما بالنسبة الى الثاني فهو كل ما فات الميت لعذر كان أم لا لعذر في مرض الموت أو غيره لا طلاق الأخبار المذكورة من الخبر السادس و السابع، و لا ينافي ذلك الخبر الرابع و العشرون إذ لا دلالة فيه على نفى ما عدا ما ذكر فيه بل غايته أن
[١] ص ٣٣ و ٣٧.
[٢] الوسائل الباب ٢٣ من أحكام شهر رمضان.
[٣] الوسائل الباب ٢٣ من أحكام شهر رمضان.
[٤] الوسائل الباب ٢٣ من أحكام شهر رمضان.
[٥] الوسائل الباب ٢٣ من أحكام شهر رمضان.