الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٣٧ - الرابع توجيه دلالة موثق زرارة على القراءة خلف الإمام
فلا وجه لها هنا. و اما دعاء الاستفتاح و هو دعاء التوجه فالظاهر استحبابه إلا أن يكون وقت قراءة الامام و يشغله ذلك عن السماع.
قال في الذكرى: و هل يستحب له دعاء الاستفتاح اعنى دعاء التوجه؟ الوجه ذلك للعموم، نعم لو كان يشغله الاستفتاح عن السماع أمكن استحباب تركه، و قطع العلامة بأنه لا يستفتح إذا اشتغل به.
الرابع [توجيه دلالة موثق زرارة على القراءة خلف الإمام]
- لو قرأ المأموم في الموضع الذي سوغنا له القراءة فيه و فرغ قبل الامام استحب له أن يبقى آية ليقرأها عند فراغ الامام و يركع بعدها.
و يدل عليه
ما رواه في الكافي عن زرارة في الموثق [١] قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الإمام أكون معه فأفرغ من القراءة قبل أن يفرغ؟ قال فأمسك آية و مجد الله و أثن عليه فإذا فرغ فاقرأ الآية و اركع».
قال في الذكرى: و فيه دليل على استحباب التسبيح و التحميد في الأثناء و دليل على جواز القراءة خلف الإمام.
أقول: قد عرفت من الأخبار المتقدمة و هي مجموع أخبار المسألة انه لا يجوز القراءة للمأموم إلا في صورة واحدة و هي في ما إذا كانت الصلاة جهرية و لم يسمع المأموم و لا همهمة فإنه يستحب له القراءة، و هذا الحديث و ان كان مطلقا إلا انه يجب حمله على ما علم من خارج من جواز القراءة للمأموم و هو إما في الصورة المذكورة أو في صورة الصلاة خلف المخالف، فيكون المراد بالإمام هنا و ان أطلق هو الإمام الذي يجب القراءة خلفه، و لهذا ان المحدث الكاشاني نظم هذا الخبر في اخبار الصلاة خلف من لا يقتدى به،
كما رواه في الكافي و التهذيب عن إسحاق بن عمار في الموثق [٢] عن من سأل أبا عبد الله (عليه السلام) قال «أصلي خلف من لا اقتدى به
[١] الوسائل الباب ٣٥ من صلاة الجماعة. و اللفظ المذكور للشيخ في التهذيب ج ١ ص ٢٥٧، و في الكافي ج ١ ص ١٠٤ هكذا: «قلت لأبي عبد الله (ع) أكون مع الإمام فأفرغ.» و فيه بدل «فأمسك» «أبق».
[٢] الوسائل الباب ٣٥ من صلاة الجماعة عن الكافي فقط و النقل عنهما في الوافي و لم نقف عليه في التهذيب.