الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٤ - المسألة الخامسة هل يجب الترتيب بين الفوائت؟
و الوجه فيه ان الروايات المتضمنة لوجوب الترتيب لا تتناول الجاهل نصا و لا ظاهرا فيكون منفيا بالأصل. و استدل عليه في الذكرى بامتناع التكليف بالمحال و استلزام التكرار المحصل له الحرج المنفي [١].
و قيل بوجوب الترتيب لإمكان الامتثال بالتكرار المحصل له، و به صرح العلامة في الإرشاد، و على هذا فيجب على من فاته الظهر و العصر من يومين و جهل السابق أن يصلى ظهرا بين عصرين أو عصرا بين ظهرين ليحصل الترتيب بينهما على تقدير سبق كل منهما. و لو جامعهما مغرب من ثالث صلى الثلاث قبل المغرب و بعدها.
و لو كان معها عشاء صلى السبع قبلها و بعدها. و لو انضم إليها صبح صلى الخمس عشرة قبلها و بعدها.
و الضابط تكريرها على وجه يحصل الترتيب على جميع الاحتمالات و هي اثنان في الأول و ستة في الثاني و أربعة و عشرون في الثالث و مائة و عشرون في الرابع حاصلة من ضرب ما اجتمع سابقا من الاحتمالات في عدد الفرائض المطلوبة، ففي الصورة الأولى من الاحتمالات و هي اثنان ثلاث فرائض، و في الصورة الثانية من الاحتمالات و هي ستة سبع فرائض، و في الصورة الثالثة منها و هي أربعة و عشرون احتمالا خمس عشرة فريضة، و في الرابعة و هي مائة و عشرون احتمالا احدى و ثلاثون فريضة، و على هذا القياس.
و يمكن حصول الترتيب بوجه أخصر و أسهل و هو ان يصلى الفوائت المذكورة بأي ترتيب أراد و يكررها كذلك ناقصة عن عدد ما فاته من الصلاة بواحدة ثم يختم بما بدأ به، فيصلي في الفرض الأول الظهر و العصر ثم الظهر أو بالعكس، و في الثاني الظهر ثم العصر ثم المغرب ثم يكرر مرة أخرى ثم يصلى الظهر، و في هذين لا فرق بين الضابطين من حيث العدد، و في الثالث يصلى الظهر ثم العصر ثم المغرب ثم العشاء ثم يكررها مرتين ثم يصلى الظهر فيحصل الترتيب بثلاث عشرة فريضة،
[١] ج ١ ص ١٥١.