الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٨٤ - المسألة الأولى موارد وجوب الجماعة و استحبابها و حرمتها
الاستسقاء، و اما العيدان فقد تقدم ايضا تحقيق القول في ذلك في صلاة العيد و ان الأمر ليس كما ادعوه (رضوان الله عليهم).
و أما عدم الجواز في غير هذين الموضعين من النوافل فقال في المنتهى انه مذهب علمائنا أجمع، و استدل
بما رواه الشيخ في الصحيح عن زرارة و محمد بن مسلم و الفضيل عن الصادقين (عليهما السلام) [١] «ان رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله) قال ان الصلاة بالليل في شهر رمضان النافلة في جماعة بدعة».
و عن إسحاق بن عمار عن ابى الحسن (عليه السلام) و سماعة بن مهران عن ابى عبد الله (عليه السلام) [٢] «ان النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) قال في نافلة شهر رمضان ايها الناس ان هذه الصلاة نافلة و لن يجتمع للنافلة فليصل كل رجل منكم وحده و ليقل ما علمه الله من كتابه و اعلموا ان لا جماعة في نافلة».
و اعترضه في المدارك بان في هذا الاستدلال نظرا لقصور الرواية الأولى عن افادة العموم و ضعف سند الثانية باشتماله على محمد بن سليمان الديلمي و غيره، قال و ربما ظهر من كلام المصنف في ما سيأتي ان في المسألة قولا بجواز الاقتداء في النافلة مطلقا. ثم نقل عن الذكرى ما يقرب من ذلك ثم قال و هذا الكلام يؤذن بأن المنع ليس إجماعيا و قد ورد بالجواز روايات: منها-
ما رواه الشيخ في الصحيح عن عبد الرحمن بن ابى عبد الله عن ابى عبد الله (عليه السلام) [٣] انه قال له: «صل بأهلك في رمضان الفريضة و النافلة فإني افعله».
و في الصحيح عن هشام بن سالم [٤] «انه سأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن المرأة تؤم النساء فقال تؤمهن في النافلة فأما في المكتوبة فلا».
و نحوه روى ايضا في الصحيح عن الحلبي و سليمان بن خالد عن ابى عبد الله (عليه السلام) [٥] و من هنا يظهر ان ما ذهب اليه بعض الأصحاب من استحباب الجماعة في صلاة الغدير جيد و ان لم يرد فيها نص على الخصوص. انتهى.
[١] الوسائل الباب ١٠ من نافلة شهر رمضان.
[٢] الوسائل الباب ٧ من نافلة شهر رمضان.
[٣] الوسائل الباب ٢٠ من صلاة الجماعة.
[٤] الوسائل الباب ٢٠ من صلاة الجماعة.
[٥] الوسائل الباب ٢٠ من صلاة الجماعة.