الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٤٩ - الثاني اقتداء المفترض بمثله في فروض الصلاة اليومية
ظهر امامه. انتهى. و هو جيد.
إلا انه من المحتمل قريبا عدم ثبوت النقل المذكور عنه فانى لم أقف عليه في كتاب الفقيه، و قد عرفت من ما ذكرنا في باب السهو و الشك عدم صحة جملة من الأقوال المنقولة عنه في ذلك الباب و أوضحنا ذلك بإيضاح لا يزاحمه الشك و الارتياب و يؤيده أيضا ما ذكره في الذخيرة قال: و حكى عنه الشارح الفاضل اشتراط اتحاد الكمية مع انه صرح في الفقيه بجواز اقتداء المسافر بالحاضر و بالعكس. انتهى و ما ذكره أيضا في الذخيرة- من انه صرح في الفقيه بجواز اقتداء المسافر بالحاضر و بالعكس- لم أقف عليه في الكتاب المذكور بهذا النقل، و انما روى فيه حديث داود بن الحصين [١] المشتمل على جواز ذلك على كراهية، فلعله أراد ما ذكرناه حيث ان ما يرويه من الأخبار ينسب مذهبا اليه.
قال في المدارك: و ربما استدل له
بصحيحة على بن جعفر [٢] «انه سأل أخاه موسى بن جعفر (عليه السلام) عن امام كان في الظهر فقامت امرأة بحياله تصلى معه و هي تحسب انها العصر هل يفسد ذلك على القوم؟ و ما حال المرأة في صلاتها معهم و قد كانت صلت الظهر؟ قال لا يفسد ذلك على القوم و تعيد المرأة صلاتها».
و هو غير جيد، لان مدلول الرواية مناف لما ذكره الصدوق. الى آخر ما ذكره.
أقول: قد قدمنا في المقدمة السادسة في المكان من مقدمات هذا الكتاب [٣] ان الحكم بإعادة المرأة صلاتها انما هو لمحاذاة المرأة للإمام و تقدمها على الرجال مع تحريم ذلك كما أوضحناه ثمة، لا لما ذكره في المدارك من حمل الإعادة على الاستحباب حيث انه يختار القول بكراهة المحاذاة دون التحريم، و قد سبق البحث معه في ذلك في الموضع المشار اليه. و أما قوله ان مدلول الرواية مناف لما ذكره الصدوق فالوجه فيه ان الصدوق قد صرح بالصحة متى ظن المأموم ان تلك الصلاة صلاة العصر و الحال ان الخبر صرح بأن المرأة ظنت كذلك، فمقتضى كلام الصدوق هو الصحة في هذه الصورة لا البطلان
[١] ص ١٥١.
[٢] الوسائل الباب ٥٣ من صلاة الجماعة.
[٣] ج ٧ ص ١٧٧.