الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٩٦ - الثالث لا تؤم المرأة الرجل
قراءته كافية عن قراءة المأموم كالمبدل.
قيل: و هل يجب على اللاحن و المبدل للحرف بغيره مع العجز عن الإصلاح الائتمام بالمتقن ان تمكن منه؟ وجهان من توقف الواجب على ذلك فيكون واجبا، و من أصالة البراءة، و إطلاق
قوله (عليه السلام) [١] في صحيحة زرارة و الفضيل «و ليس الاجتماع بمفروض في الصلوات كلها».
و المسألة بجميع شقوقها لا تخلو من توقف و تأمل لعدم النصوص الواضحة في المقام.
الثالث [لا تؤم المرأة الرجل]
- انه لا خلاف في انه لا يجوز أن تؤم المرأة الرجل، نقل ذلك غير واحد من الأصحاب، و استدلوا عليه
بما روى عن النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) [٢] قال: «لا تؤم المرأة رجلا».
و عنه (صلى اللّٰه عليه و آله) [٣] قال: «أخروهن من حيث أخرهن الله».
قالوا و يؤيده ان المرأة مأمورة بالستر و الحياء و الإمامة للرجال تقتضي خلافه.
و أنت خبير بما في هذا الاستدلال، اما الخبران فالظاهر انهما ليسا من طريقنا إذ لم أقف عليهما في أخبارنا. و أما التعليل الأخير فعليل.
و الأظهر في الاستدلال على ذلك انما هو ما قدمناه في المقدمة السادسة في المكان من الأخبار الدالة على عدم جواز محاذاة المرأة للرجل و لا تقدمها عليه، مضافا الى أن العبادات مبنية على التوقيف و لم يرد عن صاحب الشريعة فعل ذلك
[١] الوسائل الباب ١ من صلاة الجماعة.
[٢] سنن البيهقي ج ٣ ص ٩٠.
[٣] المغني ج ٢ ص ٢٤٣، و في البحر الرائق ج ١ ص ٣٥٤ نسب الحديث الى ابن مسعود و الحنفية يذكرونه مرفوعا و ابن همام منع رفعه بل هو موقوف على ابن مسعود.
و في المقاصد الحسنة للسخاوي ص ٢٨ رقم ٤١ «من الغلط نسبته للصحيحين و لدلائل النبوة للبيهقي و لمسند رزين و لكن في مصنف عبد الرزاق و من طريقه الطبراني من قول ابن مسعود.» و في موضوعات ملا على القارئ ص ١٩: في الهداية حديث مشهور و قال ابن همام لا يثبت رفعه فضلا عن شهرته، و الصحيح انه موقوف على ابن مسعود.