الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٣٨ - المسألة التاسعة وجوب متابعة المأموم للإمام في الأفعال
فإذا فرغت من قراءتي و لم يفرغ هو؟ قال فسبح حتى يفرغ».
و ما رواه الشيخ في الموثق عن عمر بن أبي شعبة عن ابى عبد الله (عليه السلام) [١] قال: «قلت له أكون مع الإمام فأفرغ قبل أن يفرغ من قراءته؟ قال فأتم السورة و مجد الله و أثن عليه حتى يفرغ».
و هذا الحديث مطلق مثل موثقة زرارة المذكورة، و بالجملة فالظاهر ان هذه الأخبار الثلاثة إنما خرجت بالنسبة إلى الصلاة خلف المخالفين لأنه هو الغالب المتكرر يومئذ و ان دخل في إطلاق الخبرين المذكورين الصلاة خلف من يقتدى به في الصورة المذكورة. و الله العالم.
المسألة التاسعة [وجوب متابعة المأموم للإمام في الأفعال]
- الظاهر انه لا خلاف بين الأصحاب (رضوان الله عليهم)في وجوب متابعة المأموم للإمام في الأفعال حتى قال في المعتبر: و عليه اتفاق العلماء
و لقوله (صلى اللّٰه عليه و آله) [٢] «إنما جعل الإمام ليؤتم به».
و قال في المنتهى: متابعة الإمام واجبة و هو قول أهل العلم
قال (صلى اللّٰه عليه و آله) [٣] «انما جعل الإمام ليؤتم به فإذا ركع فاركعوا و إذا سجد فاسجدوا».
و ظاهر كلامهما (طاب ثراهما) انه لا دليل لهم على هذا الحكم بعد دعوى الإجماع إلا هذا الخبر، و الظاهر انه عامي فإنا لم نقف عليه بعد التتبع في أخبارنا، و الى ذلك أيضا أشار في الذخيرة.
و فسرت المتابعة في كلامهم بأنها عبارة عن عدم تقدم المأموم على الامام و على هذا فتصدق مع المساواة، و لم نجد لهم على هذا التفسير دليلا مع ان المتبادر من اللغة و العرف ان المتابعة انما هي التأخر. و التمسك بأصالة عدم الوجوب و صدق الجماعة عند المقارنة ضعيف لا يصلح لتأسيس حكم شرعي. إلا ان ظاهر كلام الصدوق المنقول هنا يقتضي الصحة في صورة المساواة، حيث قال: ان من المأمومين من لا صلاة له و هو الذي يسبق الإمام في ركوعه و سجوده و رفعه، و منهم من له صلاة واحدة و هو المقارن له في ذلك، و منهم من له اربع و عشرون ركعة و هو الذي
[١] الوسائل الباب ٣٥ من صلاة الجماعة.
[٢] صحيح مسلم باب ائتمام المأموم بالإمام.
[٣] صحيح مسلم باب ائتمام المأموم بالإمام.