الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٨١ - ان يقف المأموم وحده في الصف
يجد موضعا في الصفوف فاما إذا لم يجد فلا شيء عليه ان يصلى خلف الصفوف وحده، لأنا
روينا عن ابى عبد الله جعفر بن محمد (عليهما السلام) [١] «انه سئل عن رجل دخل مع قوم في جماعة فقام وحده ليس معه في الصف غيره و الصف الذي بين يديه متضايق؟ قال إذا كان كذلك و صلى وحده فهو معهم. و قال: قم في الصف ما استطعت فإذا ضاق المكان فتقدم أو تأخر فلا بأس».
و عن على (عليه السلام) [٢] انه قال: «إذا جاء الرجل و لم يستطع أن يدخل الصف فليقم حذاء الإمام فإن ذلك يجزئه و لا يعاند الصف».
انتهى.
قال شيخنا المجلسي (قدس سره) في كتاب البحار: أقول لم أر «العيكل» بهذا المعنى في كتب اللغة، قال في القاموس: اعتكل اعتزل و كمنبر مخيط الراعي. و في بعض النسخ بالثاء المثلثة و هو ايضا كذلك ليس له معنى مناسب، و لا يبعد ان يكون الفسكل بالفاء و السين المهملة و هو بالضم و الكسر الفرس الذي يجيء في الحلبة آخر الخيل، و رجل فسكل كزبرج رذل، و كزنبور و برذون متأخر تابع، ذكره الفيروزآبادي. و قال في النهاية: فيه «ان أسماء بنت عميس قالت لعلى (عليه السلام) ان ثلاثة أنت آخرهم لأخيار. فقال على (عليه السلام) لأولادها فسكلتني أمكم» أى أخرتنى و جعلتني كالفسكل و هو الفرس الذي يجيء في آخر خيل السباق، و كانت قد تزوجت قبله بجعفر ثم بأبي بكر. انتهى كلام شيخنا المشار اليه.
و قال في كتاب مجمع البحرين بعد أن نقل الحديث بهذا اللفظ قال: و في نسخة «الفسكل» ثم فسره بما ذكره في النهاية، و فيه تأييد لما ذكره شيخنا المشار اليه من التحريف في هذه اللفظة.
و من الأخبار الدالة على الحكم المذكور ايضا
ما رواه الشيخ في الصحيح عن الفضيل بن يسار عن ابى عبد الله (عليه السلام) [٣] قال: «اتموا الصفوف إذا وجدتم خللا
[١] مستدرك الوسائل الباب ٤٥ من صلاة الجماعة.
[٢] مستدرك الوسائل الباب ٤٥ من صلاة الجماعة.
[٣] الوسائل الباب ٧٠ من صلاة الجماعة.