الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٣٦ - المسألة الثانية لو خاف المأموم عند دخوله رفع الإمام رأسه
أقول: و من اخبار المسألة
ما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم [١] قال: «قلت له الرجل يتأخر و هو في الصلاة؟ قال لا. قلت فيتقدم؟ قال نعم ماشيا إلى القبلة».
و رواه الكليني مثله [٢].
و روى الشيخ عن إسحاق بن عمار [٣] قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) ادخل المسجد و قد ركع الامام فاركع بركوعه و انا وحدي و اسجد فإذا رفعت رأسي أي شيء أصنع؟ فقال قم فاذهب إليهم فإن كانوا قياما فقم معهم و ان كانوا جلوسا فاجلس معهم».
و رواه الصدوق بإسناده عن إسحاق بن عمار مثله [٤].
و قيد شيخنا الشهيد الثاني المشي حال الصلاة بغير حالة الذكر الواجب، و الظاهر ان منشأه المحافظة على وجوب الطمأنينة في موضعها، إلا ان ظاهر النصوص الإطلاق و لعله يخص هذا الإطلاق بما دلت عليه أدلة وجوب الطمأنينة. و الأقرب تخصيص أدلة وجوب الطمأنينة بهذه الأخبار فإنها أظهر في الدلالة سيما مع عدم ما يدل على ما يدعونه من وجوب الطمأنينة من النصوص.
و قال العلامة في المنتهى: و لو فعل ذلك من غير ضرورة و خوف فوت فالظاهر الجواز خلافا لبعض العامة [٥] لأن للمأموم أن يصلى في الصف منفردا و ان يتقدم بين يديه و حينئذ يثبت المطلوب. انتهى.
قال في الذخيرة بعد نقله: و يدل عليه
ما رواه الشيخ عن محمد بن مسلم في الصحيح [٦] قال: قلت له: الرجل يتأخر و هو في الصلاة.
الخبر كما ذكرناه.
أقول: ان هنا مسألتين: إحداهما التقدم من صف الى آخر و التأخر أما لسد
[١] الوسائل الباب ٤٦ من صلاة الجماعة.
[٢] الوسائل الباب ٤٦ من صلاة الجماعة.
[٣] الوسائل الباب ٤٦ من صلاة الجماعة.
[٤] الوسائل الباب ٤٦ من صلاة الجماعة.
[٥] لم أقف على نفس الفرع و يمكن ان يستفاد من ما في المجموع للنووي ج ٤ ص ٢٩٨ حيث انه بعد حكاية الخلاف في صلاة المنفرد خلف الصف نقل ان المشهور عن احمد و إسحاق صحة إحرامه و ان دخل في الصف قبل الركوع صحت قدوته.
[٦] الوسائل الباب ٤٦ من صلاة الجماعة.