الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٦٨ - المسألة الأولى هل يجب القصر في صلاة الخوف في الحضر؟
حذيفة بن اليمان و جابر و ابن عباس و غيرهم [١] و قال بعض الرواة و كانت لرسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله) ركعتان و لكل طائفة ركعة ركعة.
و قال ابن بابويه [٢] سمعت شيخنا محمد بن الحسن يقول: رويت انه سئل الصادق (عليه السلام) عن قول الله عز و جل «وَ إِذٰا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنٰاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلٰاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا» [٣] فقال هذا تقصير ثان و هو أن يرد الرجل ركعتين إلى ركعة.
انتهى.
أقول: لعل ما أشار إليه من الرواية هو
ما رواه الشيخ في الصحيح عن حريز عن ابى عبد الله (عليه السلام) [٤] «في قول الله عز و جل فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنٰاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلٰاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا؟ قال في الركعتين تنقص منهما واحدة».
و نقل عن ابن الجنيد القول بذلك كما عرفت من عبارته المذكورة.
و يرد هذا القول الأخبار المتكاثرة بكيفية صلاة الخوف كما سيأتي ذكرها ان شاء الله تعالى. و الظاهر حمل الرواية المذكورة على التقية [٥].
قال في الذخيرة بعد ذكر هذا القول: و هو المحكي عن جماعة من الصحابة و التابعين في تفسير القصر المذكور في الآية.
و قال في الذكرى: و قال ابن الجنيد بهذا المذهب و ان النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) صلى كذلك بعسفان برواية الباقر (عليه السلام) [٦] و جابر و ابن عباس و حذيفة، و قال بعض الرواة فكانت لرسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله) ركعتان و لكل طائفة ركعة ركعة. ثم قال في الذكرى: و هذا القول نادر و الرواية [٧] و ان كانت صحيحة إلا أنها معارضة بأشهر منها عملا و نقلا،
[١] سنن ابى داود ج ٢ ص ١١ عن جابر و ابن عباس و مجاهد و هشام بن عروة عن أبيه و ابى موسى. و في الصفحة ١٧ ذكر حديث حذيفة في كيفية صلاة الخوف و ليس فيه ذكر الموضع.
[٢] الفقيه ج ١ ص ٢٩٥.
[٣] سورة النساء الآية ١٠٢.
[٤] التهذيب ج ١ ص ٣٣٨ و في الوسائل الباب ١ من صلاة الخوف و المطاردة.
[٥] ارجع الى التعليقة ١ ص ٢٦٩.
[٦] تقدم عدم الوقوف عليها.
[٧] التهذيب ج ١ ص ٣٣٨ و في الوسائل الباب ١ من صلاة الخوف و المطاردة.