الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٤٥ - المسألة الرابعة هل تجب القراءة على المأموم إذا أدرك الإمام في الأخيرتين؟
يصلح له ان يقرأ في صلاته و يحرك لسانه بالقراءة في لهواته من غير أن يسمع نفسه؟ قال: لا بأس ان لا يحرك لسانه يتوهم توهما».
و حمله الشيخ على الصلاة خلف من لا يقتدى به.
و في كتاب قرب الاسناد عن أخيه (عليه السلام) [١] «انه سأله عن الرجل يقرأ في صلاته هل يجزئه أن لا يحرك لسانه و أن يتوهم توهما؟ قال لا بأس».
هذا مع الاتفاق على وجوب القراءة.
و بالجملة فإن باب المجاز واسع و التعبير بهذه العبارة عن المعنى الذي ذكرناه شائع، و عليه يحمل ما تقدم في عبارة السيد (قدس سره) و بذلك يظهر لك ان ما نسبه من القصور الى الروايتين لا أثر له عند التأمل و لا عين.
الرابع- ان الأخبار المتعلقة بهذه المسألة كلها متطابقة الدلالة متعاضدة المقالة على وجوب القراءة في المقام ما بين صريح و ظاهر لجملة ذوي الأفهام، و منها الصحيحتان المتقدمتان فإنهما بما أوضحناه و كشفنا عنه نقاب الإبهام صريحتان واضحتان، و منها ما تقدم في كلامه من صحيحة الحلبي.
و ما رواه في التهذيب عن طلحة بن زيد عن جعفر عن أبيه عن على (عليهم السلام) [٢] قال: «يجعل الرجل ما أدرك مع الإمام أول صلاته. قال جعفر (عليه السلام) و ليس نقول كما يقول الحمقى».
و عن احمد بن النضر عن رجل عن ابى جعفر- و رواه في الفقيه مرسلا عنه- (عليه السلام) [٣] قال: «قال لي أي شيء يقول هؤلاء في الرجل إذا فاتته مع الامام ركعتان؟ قلت يقولون يقرأ في الركعتين بالحمد و سورة. فقال هذا يقلب صلاته فيجعل أولها آخرها. قلت: فكيف يصنع؟ قال يقرأ فاتحة الكتاب في كل ركعة».
و التقريب في هذه الروايات و مثله ما وقع
في صحيحة عبد الرحمن من قوله
[١] الوسائل الباب ٥٢ من القراءة في الصلاة.
[٢] الوسائل الباب ٤٧ من صلاة الجماعة.
[٣] الوسائل الباب ٤٧ من صلاة الجماعة.