الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٢٠ - الموضع الأول- في نقل أخبار المسألة كملا و ذكر الأقوال
فقال ويلهم أو ويحهم و أى سفر أشد منه لا تتم». و في بعض النسخ «لا تتموا».
و صحيحته الأخرى عن ابى عبد الله (عليه السلام) [١] قال: «أهل مكة إذا زاروا البيت و دخلوا منازلهم أتموا و إذا لم يدخلوا منازلهم قصروا».
و صحيحة الحلبي أو حسنته عن ابى عبد الله (عليه السلام) [٢] قال: «ان أهل مكة إذا خرجوا حجاجا قصروا و إذا زاروا و رجعوا الى منازلهم أتموا».
و موثقة معاوية بن عمار [٣] قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) في كم أقصر الصلاة؟ فقال في بريد ألا ترى ان أهل مكة إذا خرجوا الى عرفة كان عليهم التقصير».
و رواية إسحاق بن عمار [٤] قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) في كم التقصير؟
فقال في بريد و يحهم كأنهم لم يحجوا مع رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله) فقصروا».
و قال شيخنا المفيد (عطر الله مرقده) في المقنعة [٥] قال الصادق (عليه السلام) «ويل لهؤلاء القوم الذي يتمون بعرفات أما يخافون الله؟ فقيل له و هو سفر؟ فقال و أى سفر أشد منه».
أقول: و ذكر أهل مكة و ان لم يقع في الكلام إلا ان الظاهر بمعونة ما ذكرنا من الأخبار هو كونهم المرادين بهذا الكلام و ان خفي علينا الآن قرينة المقام.
و صحيحة زرارة عن ابى جعفر (عليه السلام) [٦] قال: «من قدم قبل التروية بعشرة أيام وجب عليه إتمام الصلاة و هو بمنزلة أهل مكة فإذا خرج الى عرفات وجب عليه التقصير فإذا زار البيت أتم الصلاة و عليه إتمام الصلاة إذا رجع الى من حتى ينفر».
و موثقة إسحاق بن عمار [٧] قال: «سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن أهل مكة إذا
[١] الوسائل الباب ٣ من صلاة المسافر. و الراوي معاوية بن عمار.
[٢] الوسائل الباب ٣ من صلاة المسافر.
[٣] الوسائل الباب ٣ من صلاة المسافر.
[٤] الوسائل الباب ٣ من صلاة المسافر.
[٥] الوسائل الباب ٣ من صلاة المسافر.
[٦] الوسائل الباب ٣ من صلاة المسافر. و اللفظ فيه و في الوافي باب عزم الإقامة في السفر «فإذا خرج الى منى».
[٧] الوسائل الباب ٦ و ١٥ من صلاة المسافر.