الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٢٤ - المسألة الثامنة أقوال الفقهاء في القراءة خلف الإمام
سبحوا، و عليهم في الركعتين الأخراوين أن يسبحوا.
و قال المرتضى (رضى الله عنه) لا يقرأ المأموم خلف الموثوق به في الأولتين في جميع الصلوات من ذوات الجهر و الإخفات إلا أن تكون صلاة جهر لم يسمع فيها المأموم قراءة الإمام فيقرأ كل واحد لنفسه، و هذا أشهر الروايات، و روى أنه لا يقرأ في ما جهر فيه الامام و تلزمه القراءة في ما يخافت فيه الامام، و روى انه بالخيار في ما يخافت فيه. و أما الأخيرتان فالأولى أن يقرأ المأموم أو يسبح فيهما، و روى انه ليس عليه ذلك.
و قال الشيخ في النهاية: إذا تقدم من هو بشرائط الإمامة فلا تقرأن خلفه جهرية أو إخفاتية بل تسبح مع نفسك و تحمد الله، و ان كانت جهرية فأنصت للقراءة، فإن خفي عليك قراءة الامام و قرأت لنفسك، و ان سمعت مثل الهمهمة من قراءة الإمام جاز لك ان لا تقرأ و أنت مخير في القراءة، و يستحب أن تقرأ الحمد وحدها في ما لا يجهر الإمام بالقراءة فيها و ان لم تقرأها فليس عليك شيء.
و قال ابن البراج: و متى أم من يصح تقدمه بغيره في صلاة جهر و قرأ فلا يقرأ المأموم بل يسمع قراءته، و ان كان لا يسمع قراءته كان مخيرا بين القراءة و تركها، و ان كانت صلاة إخفات استحب للمأموم أن يقرأ فاتحة الكتاب وحدها و يجوز أن يسبح الله و يحمده.
و قال أبو الصلاح: و لا يقرأ خلفه في الأولتين من كل صلاة و لا في الغداة إلا أن يكون بحيث لا يسمع قراءته و لا صوته في ما يجهر فيه فيقرأ، و هو في الأخيرتين من الرباعيات و ثالثة المغرب بالخيار بين قراءة الحمد و التسبيح، و القراءة أفضل.
و قال ابن حمزة: فالواجب أربعة أشياء. و عد منها الإنصات لقراءته، ثم قال: و إذا اقتدى بالإمام لم يقرأ في الأولتين، فإن جهر الامام و سمع أنصت و ان خفي عليه قرأ و ان سمع مثل الهمهمة فهو مخير، و ان خافت الامام سبح في نفسه، و في الأخيرتين ان قرأ كان أفضل و ان لم يقرأ جاز و ان سبح كان أفضل من السكوت