الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٢٥ - المسألة الثامنة أقوال الفقهاء في القراءة خلف الإمام
و قال سلار في قسم المندوب: و لا يقرأ المأموم خلف الامام، و روى ان ترك القراءة في صلاة الجهر خلف الامام واجب فان ثبت و إلا ثبت الأول.
و قال ابن زهرة: و يلزم المؤتم أن يقتدى بالإمام عزما و فعلا فلا يقرأ في الأولتين من كل صلاة و لا في الغداة إلا ان تكون صلاة جهر و هو لا يسمع قراءة الامام، و اما الآخرتان و ثالثة المغرب فحكمه فيها حكم المنفرد.
قال في الذكرى: و هذه العبارة و عبارة أبي الصلاح تعطى وجوب القراءة أو التسبيح على المؤتم في الأخيرتين و كأنهما أخذاه من كلام المرتضى.
و قال ابن إدريس: اختلفت الرواية في القراءة خلف الامام الموثوق به، فروى انه لا قراءة على المأموم في الأولتين في جميع الركعات و الصلوات سواء كانت جهرية أو إخفاتية في أظهر الروايات، و الذي تقتضيه أصول المذهب ان الامام ضامن للقراءة بلا خلاف، و روى انه لا قراءة على المأموم في الأولتين في جميع الصلوات الجهرية و الإخفاتية إلا ان تكون صلاة جهر لم يسمع فيها المأموم قراءة الإمام فيقرأ لنفسه، و روى انه ينصت في ما جهر فيه الإمام بالقراءة و لا يقرأ هو شيئا و يلزمه القراءة في ما خافت فيه، و روى انه بالخيار في ما خافت فيه الإمام فأما الركعتان الأخيرتان فقد روى انه لا قراءة فيهما و لا تسبيح، و روى انه يقرأ فيهما أو يسبح، و الأول أظهر.
و قال المحقق: و تكره القراءة خلف الإمام في الإخفاتية على الأشهر و في الجهر لو سمع و لو همهمة و لو لم يسمع قرأ، و قال: تسقط القراءة عن المأموم و عليه اتفاق العلماء. و نقل عن الشيخين انهما قالا: لا يجوز أن يقرأ المأموم في الجهرية إذا سمع قراءة الامام و لو همهمة. كذا في المعتبر و قال في الشرائع نحوه.
و قال ابن عمه نجيب الدين يحيى بن سعيد: و لا يقرأ المأموم في صلاة جهر بل يصغى لها فان لم يسمع و سمع كالهمهمة أجزأه و جاز أن يقرأ، و ان كان في صلاة إخفات سبح مع نفسه و حمد الله. و ندب الى قراءة الحمد في ما لا يجهر فيه.