الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٦٥ - الأخبار في فضل الجماعة
الصلاة في جماعة أفضل».
قيل: و يستفاد من هذه الرواية ان الصلاة في جماعة أفضل من ألف صلاة، لأن الصلاة في مسجد الكوفة أفضل من ألف صلاة على ما دل عليه بعض الروايات.
أقول: ما ذكره جيد إلا انه
قد روى ابن قولويه في كتاب كامل الزيارات قال حدثني أبو عبد الرحمن محمد بن احمد بن الحسين العسكري عن الحسن بن على بن مهزيار عن أبيه عن الحسن بن سعيد عن محمد بن سنان [١] قال: «سمعت الرضا (عليه السلام) يقول: الصلاة في مسجد الكوفة فردا أفضل من سبعين صلاة في غيره جماعة».
و هو كما ترى ظاهر المنافاة للخبر الأول، و لا يحضرني الآن وجه جمع بينهما.
و روى الشيخ في الصحيح أو الحسن عن زرارة و الفضيل [٢] قالا: «قلنا له الصلاة في جماعة فريضة هي؟ فقال الصلاة فريضة و ليس الاجتماع بمفروض في الصلوات كلها و لكنها سنة من تركها رغبة عنها و عن جماعة المؤمنين من غير علة فلا صلاة له».
و روى الكليني و الشيخ عنه بإسنادين أحدهما من الصحاح أو الحسان عن زرارة [٣] قال: «كنت جالسا عند ابى جعفر (عليه السلام) ذات يوم إذ جاءه رجل فدخل عليه فقال له جعلت فداك انى رجل جار مسجد لقومي فإذا انا لم أصل معهم و وقعوا في و قالوا هو كذا و كذا؟ فقال اما لئن قلت ذلك لقد قال أمير المؤمنين (عليه السلام) من سمع النداء فلم يجبه من غير علة فلا صلاة له. فخرج الرجل فقال له لا تدع الصلاة معهم و خلف كل امام. فلما خرج قلت له جعلت فداك كبر على قولك لهذا الرجل حين استفتاك فان لم يكونوا مؤمنين؟ قال فضحك (عليه السلام) فقال ما أراك بعد إلا ههنا يا زرارة فأي علة تريد من أنه لا يؤتم به؟ ثم قال يا زرارة أما تراني قلت صلوا في
[١] الوسائل الباب ٣٣ من أحكام المساجد.
[٢] الوسائل الباب ١ من صلاة الجماعة.
[٣] الوسائل الباب ٥ من صلاة الجماعة.