الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٦١ - الأخبار الواردة في المقام
الرجل يكون له الضياع بعضها قريب من بعض يخرج فيقيم فيها يتم أو يقصر؟ قال يتم».
أقول: هكذا لفظ الخبر في الكافي [١] و أما في الفقيه و التهذيب [٢] فإنه قال: «يطوف» بدل «يقيم» و هو أوضح، و على تقدير نسخة «يقيم» يحتمل اقامة اليوم و اليومين و الثلاثة كما في الخبر السابق و يحتمل إقامة العشرة لكن في مجموع الضياع حتى ينطبق على السؤال، و به يرجع الى الأخبار المتقدمة.
الرابع-
موثقة عمار بن موسى عن ابى عبد الله (عليه السلام) [٣] «في الرجل يخرج في سفر فيمر بقرية له أو دار فينزل فيها؟ قال يتم الصلاة و لو لم يكن له إلا نخلة واحدة و لا يقصر و ليصم إذا حضره الصوم و هو فيها».
و هو ظاهر الدلالة في المعنى المتقدم.
الخامس-
صحيحة عمران بن محمد [٤] قال: «قلت لأبي جعفر الثاني (عليه السلام) جعلت فداك ان لي ضيعة على خمسة عشر ميلا خمسة فراسخ ربما خرجت إليها فأقيم فيها ثلاثة أيام أو خمسة أيام أو سبعة أيام فأتم الصلاة أم أقصر؟ فقال قصر في الطريق و أتم في الضيعة».
أقول: لا يخفى ان هذه الأخبار كلها قد اشتركت في الاكتفاء في الإتمام بمجرد الملك و لا سيما موثقة عمار.
و العجب هنا من صاحب المدارك (قدس سره) و ما وقع له من المجازفة في هذا المقام كما هي عادته في كثير من الأحكام، حيث قال- بعد قول المصنف: و الوطن الذي يتم فيه هو كل موضع له فيه ملك قد استوطنه ستة أشهر- ما لفظه: إطلاق العبارة يقتضي عدم الفرق في الملك بين المنزل و غيره، و بهذا التعميم جزم العلامة و من تأخر عنه حتى صرحوا بالاكتفاء في ذلك بالشجرة الواحدة، و استدلوا عليه بما رواه الشيخ في الموثق عن عمار. ثم ساق الرواية المذكورة. ثم قال:
و هذه الرواية ضعيفة السند باشتمالها على جماعة من الفطحية، و الأصح اعتبار المنزل خاصة كما هو ظاهر اختيار الشيخ في النهاية. الى آخره.
[١] الوسائل الباب ١٤ من صلاة المسافر.
[٢] الوسائل الباب ١٤ من صلاة المسافر.
[٣] الوسائل الباب ١٤ من صلاة المسافر.
[٤] الوسائل الباب ١٤ من صلاة المسافر.