الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٩ - المسألة الثامنة هل يحسن الاحتياط في العبادات مطلقا؟
ما فيه من عدم الانطباق على ما تضمنه الخبر. و الله العالم.
المسألة الثامنة [هل يحسن الاحتياط في العبادات مطلقا؟]
- قال في الذكرى: قد اشتهر بين متأخري الأصحاب قولا و فعلا الاحتياط بقضاء صلاة يتخيل اشتمالها على خلل بل جميع العبادات الموهوم فيها ذلك، و ربما تداركوا ما لا يدخل الوهم في صحته و بطلانه في الحياة و بالوصية بعد الوفاة، و لم نظفر بنص في ذلك بالخصوص، و للبحث فيه مجال إذ يمكن ان يقال بشرعيته لوجوه: منها- قوله تعالى «فَاتَّقُوا اللّٰهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ» [١] و «اتَّقُوا اللّٰهَ حَقَّ تُقٰاتِهِ» [٢] «وَ جٰاهِدُوا فِي اللّٰهِ حَقَّ جِهٰادِهِ» [٣] «وَ الَّذِينَ جٰاهَدُوا فِينٰا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنٰا» [٤] «وَ الَّذِينَ يُؤْتُونَ مٰا آتَوْا وَ قُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ» [٥]
و قول النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) [٦] «دع ما يريبك الى ما لا يريبك».
و «انما الأعمال بالنيات» [٧].
و «من اتقى الشبهات استبرأ لدينه و عرضه» [٨].
و قوله (صلى اللّٰه عليه و آله) [٩] للمتيمم لما أعاد صلاته لوجود الماء في الوقت «لك الأجر مرتين».
و للذي لم يعد «أصبت السنة»
[١] سورة التغابن الآية ١٦.
[٢] سورة آل عمران الآية ٩٧.
[٣] سورة الحج الآية ٧٧.
[٤] سورة العنكبوت الآية ٦٩.
[٥] سورة المؤمنون الآية ٦٢.
[٦] الوسائل الباب ١٢ من صفات القاضي و ما يجوز ان يقضى به عن الشهيد في الذكرى و غيره، و في الجامع الصغير للسيوطي ج ٢ ص ١٤.
[٧] الوسائل الباب ٥ من مقدمة العبادات.
[٨] الوسائل الباب ١٢ من صفات القاضي و ما يجوز ان يقضى به عن الذكرى، و في البخاري كتاب الايمان باب (فضل من استبرأ لدينه).
[٩]
في سنن ابى داود ج ١ ص ٩٣ باب (المتيمم يجد الماء بعد ما يصلى في الوقت) عن ابى سعيد الخدري قال: خرج رجلان في سفر فحضرت الصلاة و ليس معهما ماء فتيمما صعيدا طيبا فصليا ثم وجدا الماء في الوقت فأعاد أحدهما الصلاة و الوضوء و لم يعد الآخر ثم أتيا رسول الله (ص) فذكرا ذلك له فقال الذي لم يعد: أصبت السنة و أجزأتك صلاتك.
و قال للذي توضأ و أعاد: لك الأجر مرتين ...