الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٩٦ - التنبيه الخامس لا فرق فى الاستصحاب بين ان يكون الدليل على ثبوت المستصحب العقل او الشرع
فى عروض المرض المسوغ للافطار و إلّا فلا يمكن استصحاب الوجوب للشك فى الموضوع بداهة انه لو كان المريض و الصحيح موضوعان يجب مع احدهما الصوم و على الآخر الافطار كالمسافر و الحاضر، فالشك فى عروض المرض المسوغ للافطار شك فى بقاء الموضوع، و لا يجرى استصحاب الحكم. و دعوى كون الصحة و المرض من الحالات لا من المقومات واضحة الفساد. و ثانيا من عدم جريان الاستصحاب عدم الوجوب بالتقريب المتقدم و اما ما ذكر من مثال الوضوء و المذى و النجاسة و الغسل مرة ففيه مضافا الى ما تقدم لا يخفى ما فى المثال، بداهة ان مرتبه جعل المذى رافعا او غير رافع متأخرة عن مرتبه جعل الموضوعات سببا للطهارة فلا يعقل اخذه قيدا فى سببية الوضوء فتأمل.
التنبيه الخامس: [لا فرق فى الاستصحاب بين ان يكون الدليل على ثبوت المستصحب العقل او الشرع]
قد تقدم سابقا انه لا فرق فى الاستصحاب بين ان يكون الدليل على ثبوت المستصحب هو العقل، او الشرع و استشكل الشيخ فى جريان الاستصحاب اذا كان الدليل هو العقل و قد عرفت ضعفه، و نزيد فى المقام وضوحا و حاصله ان المستصحب اذا ثبت من طريق حكم العقل بقاعدة الملازمة فشك فى بقائه فتارة يكون الشك فى بقاء الحكم، و اخرى فى بقاء الموضوع، بمعنى ان الشك فى بقاء الحكم الشرعى المستكشف من حكم العقل تارة يكون لاجل الشك فى بقاء نفس الحكم من جهة الشك فى غايته و رافعه و اخرى يكون الشك فى موضوعه لاجل انتفاء بعض الخصوصيات التى يحتمل دخلها فى الموضوع فان الشك فى بقاء الحكم لاجل انتفاء بعض الخصوصيات التى كالشيء واجدا له او مع بقاء الشيء على ما كان عليه من الخصوصيات لا يمكن ان يتطرق الشك