نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٥٢
[ وكذا إلى امة يريد شرائها ]. عن عبد الله بن سنان، انه سأل ابا عبد الله عليه السلام عن الرجل يريد ان يتزوج المرأة أينظر إلى شعرها؟ قال: نعم، انما يريد ان يشتريها بأغلى الثمن [١]. ويشترط في جواز النظر إليها، العلم بصلاحيتها للتزويج، بخلوها عن البعل، والعدة، والتحريم، واحتمال اجابتها، وان لا يكون لريبة، والمراد بها خوف الوقوع بها في محرم. قيل: ولا لتلذذ وشرط بعضهم ايضا أن يستفيد بالنظر فائدة، فلو كان عالما بحالها قبله، لم يصح، والنص مطلق، وان كان في التعليل اشعار بهذا القيد. وان يكون الباعث على النظر ارادة التزويج دون العكس، والمستفاد من النصوص، الاكتفاء بقصد التزويج قبل النظر كيف كان. قوله: (وكذا إلى امة يريد شرائها) أي يجوز النظر إلى وجهها وكفيها، وجزم المصنف في الشرائع: بجواز النظر إلى شعرها ومحاسنها ايضا، وهو حسن. ولا يشترط فيه اذن المولى صريحا، بل يكفي عرضها على البيع، لان ذلك قرينة الاذن. وصرح في التذكرة: بجواز النظر إلى باقي جسدها عدا العورة، لدعاء الحاجة إلى النظر إلى ذلك لئلا يكون بها عيب، فيحتاج إلى الاطلاع عليه. وقيده في الدروس: بتحليل المولى، وهو اولى، حيث لا يعلم المشتري رضا المولى بذلك، ومع التحليل يجوز النظر إلى جميع جسدها حتى العورة. ويجوز للمشتري لمس ما تدعو الحاجة إليه. وفي رواية أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يعرض
[١] الفقيه، ج ٣ (١٢٤) باب ما احل الله عزوجل من النكاح وما حرم منه، ص ٢٦٠ الحديث ٢٤ وفي الوسائل ج ١٤ الباب ٣٦ من ابواب مقدماته وآدابه ص ٦٠ الحديث ٧.