يوم الخلاص في ظل القائم المهدي عليه السلام - كامل سليمان - الصفحة ٥٢١ - قال أمير المؤمنين عليه السّلام
-يخرج إذا تلاحمت الشّداد.. و وبل الرّذاذ، و عجّت الفلاة.. و ظهرت الأفاطس و فحم الملابس. فيكدحون الجزائر، و يملكون السرائر، و يهتكون الحرائر، و يجيئون كيسان [١] و يخربون خراسان، فيهدمون الحصون، و يخرجون المصون، و يفتحون العراق و يثيرون النفاق بدم يراق [١] !. (و لا تتلاحم الشّداد إلاّ إذا اشتبكت حشود الدبابات و المصفحات و جميع الأعتدة الحربية الثقيلة الهائلة التي تقذف براكين الحمم!.. و لا ينزل الرّذاذ كالمطر من الجوّ إلاّ إذا انطلقت قذائف البطّاريات الأرضية، تشاركها رماية الخزّانات المتفجّرة و القذائف المدمّرة من أسراب الأساطيل الجوّيّة، فتتساقط كالمطر الرّذّاذ!. و لا تعجّ الفلاة إلا بهدير تلك المدرّعات؛ و هذه القذائف يوم يظهر أفاطس الصين بلباسهم الفاحم، و يجعجع الولاة، و تقوم الأرض و تقعد احتجاجا على خروجهم، كما جرى في العالم و في أروقة الأمم المتحدة من الاحتجاج على هجوم الصين على فيتنام و احتلال قسم كبير من أراضيها، و كالاحتجاج و النكير على روسيّا. حين دخلت أفغانستان.. ثم قال عليه السّلام: )
-سيحيط بالزوراء-بغداد-علج من بني قنطوراء، بأشرار قد سلبت الرحمة من قلوبهم، فيذبحون الأبناء و يستحلّون النساء.. ويل للزوراء من بني قنطورا!.
لكأني أشاهد دماء الفروج بدماء أصحاب السّروج؟!. و تحرق نارهم الشام، فواها لحلب من حصارهم.. و يهدمون حصون الشامات و لا يبقى إلاّ دمشق و نواحيها، و تراق الدماء بمشارفها و أعاليها.. ثم يدخلون بعلبك بالأمان، و تحل البلايا في أنحاء لبنان. فكم من قتيل في القفر، و كم من أسير ذليل بجانب النهر!!!فهناك تسمع الإعوال و تصحب الأهوال.. فإذا أتاهم الحين الأوجر، وثب عليهم العدوّ الأقطر، و هو رابع العلوج المنقّر.. فيسوقهم سوق الهجان، و ينكّص شياطينهم في أرض
[١] أهل كيسان: أهل الغدر كما ورد في الأخبار القدسية دون زيادة إيضاح. و لعله يقصد أفغانستان أو غيرها مما يقع بطريق خراسان، و الخبر في إلزام الناصب ص ١٩٤ بتفصيل، و مثله في ص ٢٠٤ و ص ٢٠٩-٢١٠ و بشارة الإسلام ص ٨١ ما عدا أوله. و من أجل لفظة كيسان انظر مجمع البحرين ج ٤ ص ١٠١ و الكافي م ٢ ص ٢٢٣ في الحاشية. (و ورد فيه: و جعجعت الولاة.. ) .