يوم الخلاص في ظل القائم المهدي عليه السلام - كامل سليمان - الصفحة ٥٢٠ - قال أمير المؤمنين عليه السّلام
-إذا افترق بنو قنطوراء على اختلاف، و آل بهم الوجل إلى المصافّ، امتحنوا بالرّجف و انكشف للأنام على مضمرهم [١] .. (و هذه بشارة بنهاية أمرهم السيئة من حيث يبدأ أمرهم، لأنهم ظلمة غاشمون يضمرون السّوء للإسلام. و قد بدأ اختلافهم ببدء حرب الصين مع الفيتنام كما قلنا سابقا.. ثم قال عليه السّلام يصفهم: )
-ثم يظهر قوم صغار لا يؤبه لهم، قلوبهم كزبر الحديد أصحاب الدولة، لا يفون بعهد و لا ميثاق، يدّعون الحقّ و ليسوا من أهله. أسماؤهم الكنى، و نسبهم الفرى، شعورهم مرخاة كشعور النساء حتى يختلفوا فيما بينهم، ثم يؤتي اللّه الحقّ من يشاء [٢] . (يعني صاحب الأمر عليه السّلام.. ثم أكمل باب مدينة العلم، و ما أكثر ما عنده من علم-و قد قال عن نفسه: لا تشكّوا في قولي هذا، فإني ما ادّعيت و لا تكلّمت زورا، و لا أنبّئكم إلاّ بما علّمني رسول اللّه [٣] -فقال عليه السّلام: )
-و أين المفرّ عند ظهور العلج شلعين الميل الكالح، و معهم الكركدنّ و الفيل.
و يثبّطون الظهور، و يفزعون الثغور. و سيحيط ببلاد الإرم في أحد الأشهر الحرم أشدّ العذاب من بني حام. ثم يأمر العلج أن يخرب بيت المقدس، فإذا أذعن لأوامره، و سار بعسكره، و أهال بهم الزمان في الرّملة، و شملهم الشمال بالذلّة، فيهلكون عن آخرهم هلعا [٤] !..
(و العلج شلعين اسم رمزيّ لرجل منهم متغطرس كالح الوجه تبرز أسنانه الأمامية، و الكركدنّ و الفيل يرمزان إلى مدرّعاتهم من الدبابات و غيرها، و ربما كانا رمزا لجيشهم بمعنى الكلمة الصحيح، و بلاد الإرم هي بلاد الشام كما فسّرتها الأخبار. أما بنو حام فأفارقة و مغاربة و مصريون ربما يغزون فلسطين مع من يغزونها أثناء الزحف العام، و ينتزعون القدس من اليهود و يتجاوزونها إلى دمشق.. كما ترى في الفصول التالية.. ثم يقول عليه السّلام عن موعد الظهور: )
[١] إلزام الناصب ص ٢٠٤.
[٢] كتاب البلدان ص ٣٦٥.
[٣] الملاحم و الفتن ص ٢٨.
[٤] إلزام الناصب ص ٢٠٥.