يوم الخلاص في ظل القائم المهدي عليه السلام - كامل سليمان - الصفحة ٤٨٠ - قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم
-تكون آية في رمضان، ثم تظهر عصابة في شوّال، ثم تكون معمعة في ذي القعدة، ثم يسلب الحاجّ في ذي الحجة، ثم تنتهك المحارم في المحرّم، ثم يكون الضرب في صفر. ثم تتنازع القبائل في شهر ربيع، ثم العجب العجب بين جمادى و رجب!. ثم ناقة مقبّبة خفيفة خير من دسكرة تغلّ مئة ألف [١] !. (و قد مرّ مثله في موضوع يوم الخلاص مع اختلاف جزئي.. و نلاحظ أن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قد دعا بعد هذه البرمجة إلى الهرب من وجه الأحداث لتجنّب أخطارها، و إلى ترك الأرزاق و الممتلكات و الإقتناع بالناقة الخفيفة.. و هو يعني الناقة و يرمز بها إلى غيرها من كل مركب ذي قبّة و خفّة جري، و يدعو إلى الهروب على ما هو سريع السير يظلّل الراكب و يحمل أسباب المأكل و الملبس للمسافر، كالسيارة و ما شابهها من وسائل السفر المألوفة التي تحمل الإنسان و أمتعته الضرورية عند مثل هذه الضرورة القصوى..
و لا يخفى أن آية رمضان هي النداء، و عصابة شوال هي السفيانيّ، و معمعة ذي القعدة هي معركة قرقيسيا و مذبحة بغداد، و سلب الحاجّ يكون في مجزرة منى، و انتهاك المحارم هو هتك ستر المدينة المنوّرة و مذبحة بغداد و الكوفة و النجف الأشرف على يد السفياني. و الضرب في صفر يكون أثناء رواج اسم القائم عليه السّلام. و تنازع القبائل هو اختلاف الناس في أمره و بدء معركة الهدى الساحقة!. و قد ورد عن أمير المؤمنين عليه السّلام في هذا الموضوع قوله: )
-ألعجب كلّ العجب بين جمادى و رجب [٢] !. (حيث تتكتّل الجيوش، و تنشر سيرة الأموات السابقين و تثار النّعرات الطائفية بدافع القبليّات الجاهلية. ثم تكون حروب السفيانيّ المطيحة بالرؤوس.. و قد روي عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ما يلي: )
-خير أولادكم بعد أربع و خمسين و مئة البنات، و خير نسائكم بعد تسع و ستين العواقر، و سنة ثمان و ستين و مئة تقاض دينك، و سنة تسع و ستين و مئة اقبض دينك.
و سنة تسعين الهرج و القتل [٣] !.
[١] الملاحم و الفتن ص ٣٥ و ص ٣٣ و ص ٥٠ بلفظ مختلف و ص ١١٤ نصفه الأول، و كذلك في ص ١١٧ و منتخب الأثر ص ٤٥١ بلفظ آخر، و قد روي عن الصادق عليه السّلام قريب منه و استعمل لفظ: ناقة خفيفة، أي سريعة الجري.
[٢] الملاحم و الفتن ص ١٣٠ و ص ١٣١ و ينابيع المودة ج ٣ ص ١٩٣ و جملة مصادر غيرها.
[٣] الملاحم و الفتن ص ١٢٨.