يوم الخلاص في ظل القائم المهدي عليه السلام - كامل سليمان - الصفحة ٨٢ - قال ابراهيم بن مهزيار (أو مازيار)
-بينا أنا في الطواف، و قد طفت ستة و أريد السابع، فإذا بحلقة عن يمين الكعبة، و شابّ حسن الوجه، طيب الرائحة، هيوب مع هيبته، متقرّب إلى الناس.. فلم أر أحسن منه كلاما، و لا أعذب من منطقه في حسن جلوسه. فذهبت أكلّمه فزبرني الناس-أي انتهروه-فسألت بعضهم: من هذا؟فقالوا: هذا ابن رسول اللّه، يظهر في كل سنة يوما لخواصّه يحدّثهم [١] . (ثم وصفه بما وصفه به غيره. )
قال ابراهيم بن مهزيار (أو: مازيار)
(و هو من ثقات الشيعة الأخيار، و من مراجعهم في عهده، و كان يعدّ من أبواب المهديّ عليه السّلام و نوّابه. )
-رأيته في بيته، و سألته عن أشياء [٢] . (ثم وصفه وصفا دقيقا.. و قد كان يثابر على الحج طلبا لرؤيته، فحجّ عشرين سنة بهذا الأمل!. ثم كان أن تشرّف بالرؤية السعيدة مرة ثانية و قال يروي حادثتها: )
-قدمت مدينة الرسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فبحثت عن أخبار آل أبي محمد الحسن بن عليّ -العسكريّ-فلم أقع على شيء، فترحّلت إلى مكة مستبحثا عن ذلك.. و فيها تراءى لي فتى فقصدني و سلّم عليّ، و تعرّف إليّ، و رحّب بي، ثم قادني إلى الطائف في خفية، و أخذ بي بعض مخارج الفلوات، فبدت لنا خيمة شعر على أكمة رمل تتلألأ تلك البقاع منها. و دخل مسلّما و أعلم بمكاني فخرج إليّ الإذن بالدخول، فدخلت فإذا به جالس على نمط عليه نطع أدم أحمر-أي وسادة عليها جلد-متكىء على مسورة أدم-متّكأ من جلد-فسلّمت فرد عليّ السلام. و قد رأيت وجها مثل فلقة القمر، و قد اتّشح ببردة و ائتزر بأخرى، و قد كسر بردته على عاتقه فإذا هو كأقحوانة أرجوانة تكاثف عليها النّدى، و أصابها ألم الهوا، و إذا هو كغصن بان أو قضيب ريحان. (ثم عدّد صفاته المأثورة عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و آله عليهم السّلام و أتمّ: )
[١] البحار ج ٥٢ ص ١، و إعلام الورى ص ٤٢١ و الغيبة للطوسي ص ١٥٢ و إلزام الناصب ص ١١٢ و ١٣١ و منتخب الأثر ص ٣٦١ بتفصيل.
[٢] سفينة البحار ٢/٧٠٤.
غ