يوم الخلاص في ظل القائم المهدي عليه السلام - كامل سليمان - الصفحة ٦٠٤ - قال الإمام الباقر عليه السّلام
ذكرنا عنهما شيئا مفصّلا. و ذلك ممّا لا شكّ فيه.. و قد روي عنه أيضا قوله عليه السّلام: )
-و يخرج المهديّ منها (أي من المدينة) على سنّة موسى خائفا يترقّب حتى يقدم مكة. و يقبل الجيش حتى إذا نزلوا بالبيداء و هو جيش الهلاك، خسف بهم فلا يفلت منهم إلاّ مخبر. [١] (يبقى اثنان كما ورد في فصل سابق. و قد قصد الإمام عليه السّلام هنا النوع لا العدد، و لذلك قال عليه السّلام في حديث آخر: )
-.. إنه لا ينجو سوى اثنين من قبيلة جهينة. و هذان الاثنان يخبران الناس عن قصة الخسف، و آسماهما: بشير و نذير. [٢] (و لذلك قيل في المثل السائر: و عند جهينة الخبر اليقين.. ثم جاء عن ابن عباس رضي اللّه عنه من كلام له عن الخسف بالجيش السفيانيّ: )
-... فإذا أتوا البيداء فينزلها في ليلة مقمرة، أقبل راع ينظر إليهم و يعجب فيقول: يا ويح أهل مكة ما جاءهم!!!فينصرف إلى غنمه ثم يرجع فلا يرى أحدا، فإذا هم قد خسف بهم، فيقول: سبحان اللّه ارتحلوا في ساعة واحدة!!!فيأتي منزلهم فيجد قطيفة (أي ثوبا) قد خسف ببعضها و بعضها على ظهر الأرض، فيعالجها فيعلم أنه قد خسف بهم. فينطلق إلى صاحب مكّة فيبشّره، فيقول صاحب مكة (أيّ المهديّ) : ألحمد للّه، هذه العلامة التي كنتم تخبرون. فيسيرون إلى الشام.. [٣] (و الحقيقة أنه يبقى اثنان يخبر أحدهما المهديّ عليه السّلام و هو بشير، و يخبر الثاني السفيانيّ و هو نذير، كما رأيت في موضوع يوم الخلاص ثم قال الباقر عليه السّلام عن جيش السفيانيّ: )
[١] الغيبة للنعماني ص ١٥٠ و إلزام الناصب ص ١٧٦ و بشارة الإسلام ص ١٠٢ باختلاف يسير، و صحيح مسلم ج ٨ ص ١٦٧ مضمونه، و مثله في المهدي ص ١٩٢ و ص ١٩٤ و ص ٢٠٩ نقلا عن البخاري، و مثله في إسعاف الراغبين ص ١٥٠ و ص ١٥٣.
[٢] بشارة الإسلام ص ٢١ و ص ١٩٢ و منتخب الأثر ص ٤٥٦ قريب منه، و الحاوي للفتاوي ج ٢ ص ١٤٤ بتفصيل، و ص ١٦٠ و الإمام المهدي ص ٥١ و ينابيع المودة ج ٣ ص ٦٦ بلفظ آخر، و إلزام الناصب ص ١٩٠ باختصار.
[٣] بشارة الإسلام ص ١٨٤ و الحاوي للفتاوي ج ٢ ص ١٤٤.