يوم الخلاص في ظل القائم المهدي عليه السلام - كامل سليمان - الصفحة ٦٠٢ - قال الإمام الباقر عليه السّلام
يعقبها هرج الروم. [١] (أي قتلهم. و بذلك دلّ على تحرّك اليهود أثناء تلك الفتن لتحقيق أطماعهم التوسّعية، فيكون بعدها قتلهم و إبادتهم.. ثم قال عليه السّلام عن تطوّر ثورة السفيانيّ: )
-... و بعد دخوله إلى دمشق يهرب منها أولاد رسول اللّه إلى القسطنطينية، فيطلبهم و يردهم ملك الروم إليه، فيضرب أعناقهم على الدرج الشرقيّ في جامع دمشق فلا ينكر ذلك عليه أحد [٢] !. (ثم قال عليه السّلام: )
-يقبل السفيانيّ من بلاد الروم منتصرا، و هو صاحب القوم. [٣] (يعني أنه يقبل إلى العراق بعد انتصاره على يهود فلسطين و على الأردن و سوريا، و هو صاحب القوم: أي حامل راية الأمويّة التي تعلن معارضة المهديّ!. ثم روي عنه عليه السّلام في وصف قدوم السفيانيّ من بلاد الروم: )
-يأتي من بلاد الروم في عنقه صليب [٣] !. (و إذا صحّ هذا الحديث كان يعني أنه يجيء من المنطقة التي احتلّها اليهود-الروم-من الضفّة الغربية-أي من الوادي اليابس قرب الرملة-مرتبطا بعهد مع حملة الصليب، أي أنه يخرج متحالفا مع أخواله من بني كلب الذين مرّ ذكرهم تكرارا، لا أنّه يحمل صليبا يتدلّى في عنقه..
ثم تحدّث عن معركة قرقيسيا [٤] . فقال عليه السّلام: )
-أما إنه سيكون بها وقعة لم يكن مثلها منذ خلق اللّه سبحانه و تعالى السماوات و الأرض، و لا يكون مثلها ما دامت السماوات و الأرض!. تكون مأدبة اللّه!. حيث تأكل طير السماء، و تشبع سباع الأرض من لوم الجبّارين. يهلك فيها قيس (أي المصريّ و المغربيّ) فلا تدعو له داعية! [٥] (ثم قال عليه السّلام عنها: )
[١] الاختصاص ص ٢٥٥ و البحار ج ٥٢ ص ٢٣٧ و الإرشاد ص ٣٣٨ و الغيبة للطوسي ص ٢٦٩.
[٢] الحاوي للفتاوي ج ٢ ص ١٦٠ و إلزام الناصب ص ١٩٩.
[٣] بشارة الإسلام ص ١٧٩ و منتخب الأثر ص ٤٥٥ بلفظ: متنصّرا، و الغيبة للطوسي ص ٢٧٨ و البحار ج ٥٢ ص ٣٧٧ بلفظ آخر.
[٤] قرقيسيا: بلدة في شمالي سوريا تقع بين الفرات و مصب نهر الخابور فيه. و رأس العين الواردة في الأخبار قربها. انظر معجم البلدان ج ٧ ص ٥٩ و مجمع البحرين ج ٤ ص ٩٦ و في البحار ج ٥٢ ص ٢٣٧ حديث مرور جيشه بها.
[٥] بشارة الإسلام ص ١٠٣-١٠٤ و ص ١٩١ بلفظ آخر، و مثله في الإمام المهدي ص ٣٤٤.