يوم الخلاص في ظل القائم المهدي عليه السلام - كامل سليمان - الصفحة ٦٠٠ - قال الإمام الباقر عليه السّلام
قال يوما لأصحابه في حديث: )
-ويل لطغاة العرب من أمر قد اقترب [١] !. (ثم قال الباقر عليه السّلام أيضا: )
-يختلف الروم (أي اليهود) و التّرك (أي الغربيون و الشرقيون) و تكثر الحروب في الأرض و ينادي مناد من دمشق: ويل لأهل الأرض من شرّ قد اقترب [٢] . (مبيّنا أن الإنذار لا يكون إلاّ على إثر خلاف يحصل بين إسرائيل و كافة الدول، و بينها و بين مدلّعتها الوحيدة أميركا، بعد أن تجرّع الصهيونية حماتها غصصا مرّة، فتقع الحروب و تغطّي الأرض، ثم يظهر صوت السفيانيّ من على منبر دمشق بغتة.. و قد نبّهنا الإمام عليه السّلام إلى انتظار ذلك الصوت بقوله أيضا: )
-توقّعوا الصوت يأتيكم بغتة من دمشق. فيه لكم فرج عظيم (لأنه بشارة بالظهور المبارك في غضون أشهر معدودة) يجيئكم الصوت من ناحية دمشق بالفتح [٣] .. (و كلمة: صوت، التي صدرت منذئذ عن النبيّ و أهل بيته صلوات اللّه عليهم، لا تعني إلاّ صوت الإذاعة التي تهدر بوعيدها في ذيل الفتن التي نعيشها، و التي تذهب بأبرياء كثيرين فيهم النساء و الأطفال و الشيوخ!. و قد أوضحنا سابقا -و مكرّرا-أن الأخبار الشريفة تسمّينا العرب دائما، لأننا نحن اليوم نتسمّى بذلك بعصبيّة رعناء محت من طريقها الإسلام.. و لم يبق بيننا و بين الصوت المذكور إلاّ خلاف اليهود مع أميركا التي تحمي الصهيونيّة المتمرّدة على الأعراف السماويّة و الأرضيّة!. ثم وضع الإمام الباقر عليه السّلام علامة فارقة لنداء دمشق، ترافق ذلك النداء و تعاصره، فقال: )
-إلزم الأرض و لا تحرّكنّ يدك و لا رجلك، حتى ترى علامات أذكرها لك في سنة [٤] . (أي أنها تحصل بين اثني عشر شهرا بعضها من آخر هذه السنة و بعضها من
[١] إلزام الناصب ص ٧٨ و ص ١٨٨ و مصادر كثيرة جدّا.
[٢] الغيبة للطوسي ص ١٦٨ و ص ٢٧٨ و منتخب الأثر ص ٤٥٢ بعضه، و كذلك في البحار ج ٥٢ ص ٢٠٨ و بشارة الإسلام ص ١٧٧ و ص ١٢١ بعضه.
[٣] الغيبة للنعماني ص ١٤٩ و بشارة الإسلام ص ١٠١ و إلزام الناصب ص ١٧٨ و البحار ج ٥٢ ص ٢٩٨ ما عدا آخره.
[٤] البحار ج ٥٢ ص ٢١٢ و ص ٢٢٢ و ص ٢٣٧ و إعلام الورى ص ٤٢٧ و الإمام المهدي ص ٢٢٣-