يوم الخلاص في ظل القائم المهدي عليه السلام - كامل سليمان - الصفحة ٢٧٩ - قال الإمام الصّادق عليه السّلام
التوراة بتوراتهم، و بين أهل الإنجيل بإنجيلهم فيسلمون [١] . (بمعنى أنه يحتجّ عليهم جميعا بكتابيهم المقدّسين و يجعلهما الوسيلة لهداية أتباعهما إلى الدين الإسلامي، لا أنه يترك أتباعهما على معتقداتهم و يرتضي لهم الشريعة المنسوخة التي اعتنقوها فيفتيهم بحسبها..
أما تابوت السكينة فلا يستخرجونه من غار أنطاكية، و في ذلك وهم من كثرة النقل و النسخ.. ثم قال يصف الزحف المبارك: )
-يكون أهل همدان وزراءه، و خولان جنوده، و حمير أعوانه، و مصر قوّاده.
و يكثّر اللّه جمعه و يشدّ ظهره، فيسير بالجيوش حتى يصير إلى العراق و الناس خلفه و أمامه [٢] !. (ثم قال بعد ذكر البيعة العامّة و الأبدال و النّجباء و الأخيار: )
-.. ثم يسير السفيانيّ و جيشه، فيقاتلهم و يقتلهم. و يأسر جيشه السفيانيّ، فيذبحه بيده [٣] .. (و جاء عنه في وصف جيش المهديّ عليه السّلام: )
-كأني أنظر إلى القائم و أصحابه في نجف الكوفة، كأنّ على رؤوسهم الطير، قد فنيت أزوادهم و خلقت ثيابهم-بليت-و قد أثّر السجود بجباههم. ليوث بالنهار، رهبان بالّيل [٤] . (و قال الباقر عليه السّلام في تأويل: ) وَ قََاتِلُوهُمْ حَتََّى لاََ تَكُونَ فِتْنَةٌ، وَ يَكُونَ اَلدِّينُ كُلُّهُ لِلََّهِ.. [٥]
-لم يجيء تأويلها. فإذا جاء تأويلها يقتل المشركون حتى يوحّد اللّه عزّ و جلّ، و لا يكون شرك. ذلك في قيام قائمنا، إنه يقتل المنافقين و الكافرين [١] !. (و في تأويل آخر قال عليه السّلام: )
[١] الملاحم و الفتن ص ٥٤ و البحار ج ٥٢ ص ٣٥١ و ص ٣٩٠ بلفظ قريب عن الباقر عليه السّلام و منتخب الأثر ص ٣٠٩ بلفظ آخر.
[٢] إلزام الناصب ص ٢٠١.
[٣] بشارة الإسلام ص ٢٢٩.
[٤] البحار ج ٥٢ ص ٣٨٦ و بشارة الإسلام ص ٢٤٩-٢٥٠.
[٥] البقرة-١٩٣، و الأنفال-٣٩، و الخبر في البحار ج ٥٢ ص ٣٤٥ و ص ٣٧٨ باختلاف يسير و ج ٥٣ ص ٤ و بشارة الإسلام ص ٢٣٠. و منتخب الأثر ص ٢٩١ و إلزام الناصب ص ٢١ و ينابيع المودة ج ٣ ص ٧٨ و الإمام المهدي ص ٤١.