هداية الأمة إلى أحكام الأئمة - منتخب المسائل - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٤٦ - ٤- في اشتراط وجود النّصاب بعينه من النّقدين خالصا
١٣ [١] وَ قِيلَ لِلْبَاقِرِ [٢] (عليه السلام): رَجُلٌ كَانَ عِنْدَهُ مِائَتَا دِرْهَمٍ غَيْرَ دِرْهَمٍ أَحَدَ عَشَرَ شَهْراً ثُمَّ أَصَابَ دِرْهَماً بَعْدَ ذَلِكَ فِي الشَّهْرِ الثَّانِي عَشَرَ [٣]، فَكَمَلَتْ عِنْدَهُ مِائَتَا دِرْهَمٍ، أَ عَلَيْهِ زَكَاتُهَا؟ قَالَ: لَا، حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ وَ هِيَ مِائَتَا دِرْهَمٍ، فَإِنْ كَانَتْ مِائَةً وَ خَمْسِينَ دِرْهَماً فَأَصَابَ خَمْسِينَ بَعْدَ أَنْ مَضَى شَهْرٌ، فَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِ حَتَّى يَحُولَ عَلَى الْمِائَتَيْنِ الْحَوْلُ، قِيلَ: فَإِنْ كَانَ عِنْدَهُ مِائَتَا دِرْهَمٍ غَيْرَ دِرْهَمٍ فَمَضَى عَلَيْهَا أَيَّامٌ قَبْلَ أَنْ يَنْقَضِيَ الشَّهْرُ، ثُمَّ أَصَابَ دِرْهَماً فَأَتَى عَلَى الدَّرَاهِمِ مَعَ الدِّرْهَمِ حَوْلٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَ إِنْ لَمْ يَمْضِ عَلَيْهَا جَمِيعاً الْحَوْلُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ. [٤]
أَقُولُ: وَجْهُهُ مَا يَأْتِي مِنَ الِاكْتِفَاءِ بِدُخُولِ الشَّهْرِ الثَّانِي عَشَرَ.
١٤ [٥] وَ قَالَ (عليه السلام) فِي التِّسْعَةِ الْأَصْنَافِ: إِذَا حَوَّلْتَهَا فِي السَّنَةِ، فَلَيْسَ عَلَيْكَ فِيهَا شَيْءٌ.
١٥ [٦] وَ قَالَ رَجُلٌ لِلصَّادِقِ (عليه السلام): رَأَيْتُ دَرَاهِمَ تُعْمَلُ ثُلُثٌ فِضَّةٌ، وَ ثُلُثٌ مِسٌّ، وَ ثُلُثٌ رَصَاصٌ، قَالَ: لَا بَأْسَ إِذَا كَانَتْ تَجُوزُ عِنْدَهُمْ، قَالَ: أَ رَأَيْتَ [٧] إِنْ حَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ وَ هِيَ عِنْدِي فِيهَا مَا يَجِبُ عَلَيَّ فِيهِ الزَّكَاةُ أُزَكِّيهَا؟ قَالَ: نَعَمْ، إِنَّمَا هُوَ مَالُكَ، قَالَ: فَإِنْ أَخْرَجْتُهَا إِلَى بَلْدَةٍ لَا يَنْفُقُ فِيهَا مِثْلُهَا (فَبَقِيَتْ عِنْدِي حَتَّى حَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ أُزَكِّيهَا؟ [٨] قَالَ: إِنْ كُنْتَ تَعْرِفُ أَنَّ فِيهَا مِنَ الْفِضَّةِ الْخَالِصَةِ مَا يَجِبُ عَلَيْكَ فِيهِ الزَّكَاةُ، فَزَكِّ مَا كَانَ لَكَ فِيهَا مِنَ الْفِضَّةِ الْخَالِصَةِ مِنْ فِضَّةٍ، وَ دَعْ مَا سِوَى ذَلِكَ مِنَ الْخَبِيثِ، قَالَ: وَ إِنْ كُنْتُ لَا أَعْلَمُ مَا فِيهَا مِنَ الْفِضَّةِ الْخَالِصَةِ إِلَّا أَنِّي أَعْلَمُ أَنَّ فِيهَا مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ؟ قَالَ: فَاسْبُكُهَا حَتَّى تَخْلُصَ الْفِضَّةُ وَ يَحْتَرِقَ الْخَبِيثُ [٩]، ثُمَّ تُزَكِّيَ مَا
[١] الوسائل ٦: ١٠٣/ ١
[٢] الأصل: و قال الباقر (ع)
[٣] ليس في ش و رض
[٤] باقي النّسخ: عليه فيها
[٥] الوسائل ٦: ١٠٣/ ٢
[٦] الوسائل ٦: ١٠٤/ ١
[٧] الأصل: فإذا رأيت
[٨] ليس في رض
[٩] الأصل و م: الخبث