هداية الأمة إلى أحكام الأئمة - منتخب المسائل - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ١٢٦ - ١١- يستحبّ التّصدّق بأطيب المال و أحلّه
فَقَامَ بَعْدَ مَا اسْتَأْذَنَ الْحَاضِرِينَ فَدَخَلَ الْحُجْرَةَ، ثُمَّ خَرَجَ، فَرَدَّ الْبَابَ وَ أَخْرَجَ يَدَهُ مِنْ أَعْلَى الْبَابِ، وَ قَالَ: أَيْنَ الْخُرَاسَانِيُّ؟ خُذْ هَذِهِ الْمِائَتَيْ دِينَارٍ فَاسْتَعِنْ بِهَا فِي مَؤُنَتِكَ وَ نَفَقَتِكَ وَ تَبَرَّكْ بِهَا، وَ اخْرُجْ فَلَا تَرَانِي وَ لَا أَرَاكَ، ثُمَّ خَرَجَ فَقِيلَ لَهُ: لِمَ سَتَرْتَ وَجْهَكَ عَنْهُ؟
قَالَ: مَخَافَةَ أَنْ أَرَى ذُلَّ السُّؤَالِ فِي وَجْهِهِ.
١٠٢ [١] وَ قَالَ رَجُلٌ لِعَلِيٍّ (عليه السلام): عُرِضَتْ لِي حَاجَةٌ فَقَامَ إِلَى السِّرَاجِ فَأَغْشَاهَا وَ جَلَسَ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّمَا أَغْشَيْتُ السِّرَاجَ لِئَلَّا أَرَى ذُلَّ حَاجَتِكَ فِي وَجْهِكَ فَتَكَلَّمْ.
١٠٣ [٢] وَ قَالَ (عليه السلام): السَّخَاءُ مَا كَانَ ابْتِدَاءً، فَأَمَّا مَا كَانَ عَنْ مَسْأَلَةٍ فَحَيَاءٌ وَ تَذَمُّمٌ.
٩- يستحبّ متابعة العطايا و موالاة الأيادي.
١٠٤ [٣] قَالَ الصَّادِقُ (عليه السلام): مَا تَوَسَّلَ إِلَيَّ أَحَدٌ بِوَسِيلَةٍ، وَ لَا تَذَرَّعَ بِذَرِيعَةٍ [٤] أَقْرَبَ [لَهُ] [٥] إِلَى مَا يُرِيدُهُ مِنِّي مِنْ رَجُلٍ سَلَفَ [إِلَيْهِ] [٦] مِنِّي يَدٌ [٧] أَتْبَعْتُهَا أُخْتَهَا وَ أَحْسَنْتُ رَبَّهَا، فَإِنِّي رَأَيْتُ مَنْعَ الْأَوَاخِرِ يَقْطَعُ لِسَانَ شُكْرِ الْأَوَائِلِ.
١٠- يستحبّ اختيار المشي في طريق يقصده السّؤّال
و التّعرّض لهم و إعطاؤهم لما مرّ.
١٠٥ [٨] وَ كَتَبَ الرِّضَا (عليه السلام) إِلَى ابْنِهِ: بَلَغَنِي أَنَّ الْمَوَالِيَ إِذَا رَكِبْتَ أَخْرَجُوكَ مِنَ الْبَابِ الصَّغِيرِ، وَ إِنَّمَا ذَلِكَ مِنْ بُخْلٍ بِهِمْ لِئَلَّا يَنَالَ أَحَدٌ مِنْكَ خَيْراً، وَ أَسْأَلُكَ بِحَقِّي عَلَيْكَ أَنْ لَا يَكُونَ مَدْخَلُكَ وَ مَخْرَجُكَ إِلَّا مِنَ الْبَابِ الْكَبِيرِ، فَإِذَا رَكِبْتَ فَلْيَكُنْ مَعَكَ ذَهَبٌ وَ فِضَّةٌ، ثُمَّ لَا يَسْأَلُكَ أَحَدٌ شَيْئاً إِلَّا أَعْطَيْتَهُ.
١١- يستحبّ التّصدّق بأطيب المال و أحلّه
لا من الخبيث.
[١] الوسائل ٦: ٣١٩/ ٣
[٢] الوسائل ٦: ٣٢٠/ ٤
[٣] الوسائل ٦: ٣٢٠/ ١
[٤] ليس في م
[٥] أثبتناه من ش و م
[٦] أثبتناه من باقي النّسخ
[٧] ليس في ش
[٨] الوسائل ٦: ٣٢٤/ ١