نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار(ص) - شُرَّاب، محمد حسن - الصفحة ١٤٩ - فصل في ذكر مناقب سيدنا عثمان بن عفان
الملك بن مروان، و مات في خلافة يزيد بن عبد الملك و عقبه كثير و له ولد في الأندلس (و خالد) و كان في يد أولاده المصحف الذي قطر عليه دم عثمان يوم قتل؛ توفي في خلافة أبيه بركض دابة و له عقب و هو الذي يقال له الكسير (و عمرو) و له عقب أيضا و أمهم بنت جندب من الأزد (و سعيد و الوليد) أمهما فاطمة بنت الوليد و كان سعيد يكنى أبا عثمان ولاه معاوية خراسان و كان حاكما بها من قبل معاوية و قتل هناك (و عبد الملك) مات غلاما و أمه مليكة و هي أم البنين بنت عيينة ابن حصن الفزاري. (و أما البنات) فمريم الكبرى أخت عمرو لأمه و أم سعيد أخت سعيد لأمه و تزوّجها عبد اللّه و عائشة و تزوجها الحرث بن الحكم بن أبي العاص ثم خلف عليها بعده عبد اللّه بن الزبير، و أم أبان تزوجها مروان بن الحكم بن أبي العاص، و أم عمرو أمها رملة بنت شيبة بن ربيعة بن عبد شمس، و مريم الصغرى أمها نائلة بنت الفرافصة الكلبية و تزوجها عمرو بن الوليد بن عقبة بن أبي معيط، و أم البنين أمها أم ولد نقله بعض المؤرخين.
(و أما سبب قتله) فروي عن ابن شهاب قال قلت لسعيد بن المسيب هل أنت مخبري كيف كان قتل عثمان و ما كان شأن الناس و شأنه و لم خذله أصحاب محمد (صلّى اللّه عليه و سلم) قال قتل عثمان مظلوما و من قتله كان ظالما و من خذله كان معذورا فقلت و كيف كان ذلك؟ قال لما ولي كره ولايته نفر من أصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) لأن عثمان كان يحب قومه فولي اثنتي عشرة سنة و كان كثيرا ما يولي بني أمية ممن لم يكن له مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) صحبة و كان يجيء من أمرائه ما يكره أصحاب رسول اللّه و كان يستغاث عليهم فلا يغيثهم فلما كان في الستة الحجج الأواخر استأثر بني عمه فولاهم و أمرهم و ولى عبد اللّه بن أبي سرح مصر فشكا أهل مصر و كان من قبل ذلك من عثمان هنات إلى عبد اللّه بن مسعود و أبي ذر و عمار بن ياسر و كانت هذيل و بنو زهرة في قلوبهم ما فيها لأجل عبد اللّه بن مسعود و كانت بنو غفار و أحلافها و من غضب لأبي ذر في قلوبهم ما فيها و كانت بنو مخزوم حنقت على عثمان لأجل عمار بن ياسر و جاء أهل مصر يشكون ابن أبي سرح فكتب إليه يهدده فأبى ابن أبي سرح أن يقبل ما نهاه عنه و ضرب بعض من أتاه من قبل عثمان و من أهل مصر ممن كان أتى عثمان فقتله فخرج جيش أهل مصر في سبعمائة رجل إلى