نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار(ص) - شُرَّاب، محمد حسن - الصفحة ٩٣ - فصل في ذكر أعمامه
كريمتي عثمان بن عفان». أخرجه الطبراني في معجمه و زاد غيره بعد قوله كريمتي يعني رقية و أم كلثوم و هاجر بها الهجرتين إلى الحبشة ثم إلى المدينة و كانت ذات جمال. و في حياة الحيوان لما هاجرت إلى الحبشة كان فتيان أهل الحبشة يتعرضون لها و يتعجبون من جمالها فآذاها ذلك فدعت عليهم فهلكوا جميعا و ولدت لعثمان بالحبشة ولدا سماه عبد اللّه و كان يكني به قال مصعب و بلغ الغلام ست سنين فنقر عينه ديك فتورم وجهه و مرض و مات و قال غيره و صلّى عليه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) و نزل في حفرته أبوه عثمان (رضي الله عنه)، توفيت رقية بالمدينة و كان عثمان قد تخلف عن بدر لأجلها فجاء زيد بن حارثة بشيرا بفتح بدر و عثمان قائم على قبرها و لما عزى بها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) قال الحمد للّه دفن البنات من المكرمات خرجه الدولابي و كانت وفاتها لسنة و عشرة أشهر و عشرين يوما من مقدمه (صلّى اللّه عليه و سلم) المدينة ذكره ابن قتيبة (و أما أم كلثوم) ابنته (صلّى اللّه عليه و سلم) فقد تقدم أن عتيبة بن أبي لهب كان تزوجها ثم فارقها قبل الدخول فلما ماتت رقية أختها تزوجها عثمان بن عفان (رضي الله عنه) بوحي من اللّه و أمر منه تعالى فعن أبي هريرة (رضي الله عنه) قال: «لقي النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) عثمان عند باب المسجد فقال يا عثمان هذا جبريل أخبرني أن اللّه تعالى قد أمرني أن أزوجك أم كلثوم بمثل صداق رقية و على مثل صحبتها». خرجه ابن ماجه و الحافظ أبو القاسم الدمشقي و الإمام أبو الخير القزويني الحاكم و عنه قال قال عثمان: «لما ماتت امرأته بنت رسول اللّه بكيت بكاء شديدا فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) ما يبكيك قلت أبكي على انقطاع صهري منك قال فهذا جبريل يأمرني بأمر اللّه أن أزوجك أختها و أن أجعل صداقها مثل صداق أختها». أخرجه الفضائلي و عن سعيد بن المسيب قال: «آم عثمان من رقية بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) و آمت حفصة بنت عمر من زوجها فمر عمر بعثمان فقال له هل لك في حفصة و كان عثمان قد سمع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) يذكرها فلم يجبه فذكر ذلك عمر للنبي (صلّى اللّه عليه و سلم) فقال النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) هل لك في خير من ذلك أتزوج أنا حفصة و أزوج عثمان خيرا منها أم كلثوم». خرجه أبو عمرو و قال حديث صحيح و عن ربعي بن حراش عن عثمان: «أنه خطب إلى عمر ابنته فبلغ ذلك النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) فلما راح إليه عمر قال يا عمر أدلك على خير لك