نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار(ص) - شُرَّاب، محمد حسن - الصفحة ٣٨٠ - فصل في ذكر مناقب السيدة زينب بنت الإمام علي كرم اللّه وجهه
من كروب الزمان فتوجهت إلى مقام السيدة زينب المذكورة و أنشدتها هذه القصيدة فانجلى عني الكرب ببركتها و هي:
آل طه لكم علينا الولاء * * * لا سواكم بما لكم آلاء
مدحكم في الكتاب جاء مبينا * * * أنبأت عنه ملة سمحاء
حبكم واجب على كل شخص * * * حدثتنا بضمنه الأنباء
إنني لست أستطيع امتداحا * * * لعلاكم و أنتم البلغاء
كيف مدحي يفي بعلياء من قد * * * عجزت عن بلوغه الفصحاء
مدحكم إنما يريد بليغ * * * وقفت عند حده الشعراء
شرفت مصرنا بكم آل طه * * * فهنيئا لنا و حق الهناء
منكم بضعة الإمام علي * * * سيف دين لمن به الاهتداء
خيرة اللّه أفضل الرسل طرّا * * * من له في يوم المعاد اللواء
زينب فضلها علينا عميم * * * و حماها من السقام شفاء
كعبة القاصدين كنز أمان * * * و هي فينا اليتيمة العصماء
و هي بدر بلا خسوف و شمس * * * دون كسف و لبضعة الزهراء
و هي ذخري و ملجئي و أماني * * * و رجائي و نعم ذاك الرجاء
قد أنخت الخطوب عند حماها * * * فعسى تنجلي بها الضراء
ليس إلاك وصلتي لنبي * * * خمدت عند نصره الأعداء
من كراماتها الشموس أضاءت * * * أين منها السها و أين السماء
من أتاها و صدره ضاق ذرعا * * * من عسير أو ضاق عنه الفضاء
حلت الخطب مسرعا و جلته * * * فانجلى عنه عسره و العناء
لا يضاهي آل النبي و صيف * * * لا يوفي كمالهم أدباء
شرفت منهم النفوس و ساروا * * * حيثما أشرفوا فهم شرفاء
و عليهم جلالة و فخار * * * و وقار و هيبة و ضياء
نوروا الكون بعد كان ظالما * * * إذ أضاءت ذمارهم الغراء
كل مدح مقصر بعلاهم * * * كل فرض من هديهم لألاء