نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار(ص) - شُرَّاب، محمد حسن - الصفحة ٢٣٢ - الباب الثاني في ذكر مناقب الحسن و الحسين و باقي الأئمة الاثني عشر
يكفيكم من عظيم الفخر أنكم * * * من لم يصل عليكم لا صلاة له
أي كاملة أو صحيحة على قول مرجوح لإمامنا الشافعي (رضي الله عنه) (و في الفصول المهمة) لما صرح الإمام الشافعي بمحبته لأهل البيت و أنه من شيعتهم قيل فيه ما قيل فقال مجيبا عن ذلك:
إذا نحن فضلنا عليا فإننا * * * روافض بالتفضيل عند ذي الجهل
و فضل أبي بكر إذا ما ذكرته * * * رميت بنصب عند ذكري للفضل
فلا زلت ذا رفض و نصب كلاهما * * * بحبهما حتى أوسد في الرمل
و حكى الإمام أبو بكر البيهقي (رحمه الله) في كتابه الذي صنفه في مناقب الإمام الشافعي أن الإمام الشافعي قيل له إن أناسا لا يصبرون على سماع منقبة أو فضيلة تذكر لأهل البيت فإذا رأوا أحدا يذكر شيئا من ذلك قالوا تجاوزوا عن هذا فهو رافضي فأنشأ الشافعي (رحمه الله تعالى) يقول:
إذا في مجلس نذكر عليا * * * و سبطيه و فاطمة الزكيه
يقال تجاوزوا يا قوم هذا * * * فهذا من حديث الرافضيه
برئت إلى المهيمن من أناس * * * يرون الرفض حب الفاطمية
و قال (رضي الله عنه):
قالوا ترفضت قلت كلا * * * ما الرفض ديني و لا اعتقادي
لكن توليت غير شك * * * خير إمام و خير هادي
إن كان حب الولي رفضا * * * فإنني أرفض العباد
و قال (رضي الله عنه):
يا راكبا قف بالمحصب من منى * * * و اهتف بساكن خيفها و الناهض
سحرا إذ فاض الحجيج إلى منى * * * فيضا كملتطم الفرات الفائض
إن كان رفضا حب آل محمد * * * فليشهد الثقلان أني رافضي
و لأبي الحسن بن جبير (رحمه الله):
أحب النبي المصطفى و ابن عمه * * * عليا و سبطيه و فاطمة الزهرا